فهرس الكتاب
المبحث الثاني
التقية عند الإمامية
عقيدة التقية:
لابد من الإشارة منذ البداية أن التفسير اللغوي للتقية ليس فيه اختلاف بين أهل السنة والجماعة والشيعة الإمامية، إلا أن الاختلاف يبدأ من المدلول الاصطلاحي للتقية، وهي تتخذ خصوصية أكثر بهذا الاتجاه، إذ أن لها أكثر من مدلول ومغزى يتأرجح ما بين الفقه والأصول والكلام، وقد يختلف مفهومها باختلاف هذه المباحث في كتب القوم، ورغم أن علماء هذه الفرقة يدعون أن هذه المفاهيم متقاربة ومتجانسة، إلا أنها بواقع الحال تفقد مثل هذا التقارب عند الغور في معانيها المختلفة نظرًا لوضعها محورًا من محاور العقيدة الأساسية في كتبهم ومؤلفاتهم، وبالتالي اعتمادهم الكلي عليها في تعليق وتأويل ورفض روايات كثيرة ثابتة في كتبهم عن الأئمة بسبب موافقتها لروايات أهل السنة.