التقية و الكذب عند الشيعة
من العقائد التي تخالف فيها الرافضة الفرق الإسلامية (عقيدة التقية) . و التقية تعني الكذب و الغش و النفاق. و تحتل في دين الرافضة منزلة عظيمة، و مكانة رفيعة، دلت عليها روايات عديدة جاءت في أمهات الكتب عندهم. فقد روى الكليني وغيره كذبًا عن جعفر الصادق أنه قال: (التقية من ديني ودين آبائي ولا إيمان لمن تقية له) . وعن عبد الله أنه قال: (إن تسعة أعشار الدين في التقية , ولا دين لمن لا تقية له , والتقية في كل شيء إلا في النبيذ والمسح على الخفين) .
و في أمالي الطوسي عن جعفر الصادق أنه قال: (ليس منا من لم يلزم التقية , ويصوننا عن سفلة الرعية) . وفي المحاسن: عن حبيب بن بشير عن أبي عبد الله أنه قال: (لا والله ما على الأرض شيء أحب إلي من التقية، يا حبيب إنه من له تقية رفعه الله يا حبيب من لم يكن له تقية وضعه الله) .
وفي الأصول الأصلية: (عن علي بن محمد من مسائل داود الصرمي قال: قال لي يا داود لو قلت لك إن ترك التقية كتارك الصلاة لكنت صادقا) .
وعن الباقر أنه سئل: من أكمل الناس؟ قال: (أعلمهم بالتقية ... وأقضاهم لحقوق إخوانه) .
وعنه أيضا أنه قال: (أشرف أخلاق الأئمة والفاضلين من شيعتنا استعمال التقية) .
فدلت هذه الروايات على مكانة التقية عندهم , ومنزلتها العظيمة في دينهم، إذ التقية عند الرافضة من أهم أصول الدين، فلا إيمان لمن لا تقية له. و التارك للتقية كالتارك للصلاة. بل إن التقية عندهم أفضل من سائر أركان الإسلام. فالتقية تمثل تسعة أعشار دينهم و سائر أركان الإسلام و فرائضه تمثل العشر الباقي. تلك هي مكانة التقية من دين الرافضة: فما هي التقية عندهم حتى احتلت هذه المنزلة الرفيعة من دينهم!
و أخيرا: أعيد ماذكرته سابقًا و ما قاله عنهم شيخ الاسلام ابن تيمية والذي يعتبر من انصف الناس حتى مع خصومه و كفى بها شهادة، يقول رحمه الله تعالى: (بل هذه صفة الرافضة، شعارهم الذل، و دثارهم النفاق و التقيه، و رأس مالهم الكذب و الايمان الفاجره، و يكذبون على جعفر الصادق، و قد نزه الله اهل البيت و لم يحوجهم اليها، فكانوا أصدق الناس و أعظمهم ايمانًا، ٍ فدينهم التقوى لا التقية) .