فهرس الكتاب

الصفحة 28 من 252

أتوب! وأحسن حاله أن يقول: أستغفر الله، استغفر الله، ويرى أنه قد تاب ومحي ذنبه، قال الله تعالى: «وَمَنْ يَتَّخِذِ الشَّيْطَانَ وَلِيًّا مِنْ دُونِ اللَّهِ فَقَدْ خَسِرَ

خُسْرَانًا مُبِينًا. يَعِدُهُمْ وَيُمَنِّيهِمْ وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلَّا غُرُورًا. أُولَئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَلا يَجِدُونَ عَنْهَا مَحِيصًا. وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَنُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا وَعْدَ اللَّهِ حَقًّا وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ قِيلًا. لَيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ وَلا أَمَانِيِّ أَهْلِ الْكِتَابِ مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ وَلا يَجِدْ لَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيًّا وَلا نَصِيرًا. وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلا يُظْلَمُونَ نَقِيرًا» .النساء - 119 - 124.

وقال عز وجل: «فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ وَرِثُوا الْكِتَابَ يَأْخُذُونَ عَرَضَ هَذَا الْأَدْنَى وَيَقُولُونَ سَيُغْفَرُ لَنَا وَإِنْ يَأْتِهِمْ عَرَضٌ مِثْلُهُ يَأْخُذُوهُ أَلَمْ يُؤْخَذْ عَلَيْهِمْ مِيثَاقُ الْكِتَابِ أَنْ لا يَقُولُوا عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقّ» لأعراف - 169.

وفي (مسند احمد) و (المستدرك) وغيرهما من حديث شداد بن أوس عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «الكيس من دان نفسه وعمل لما بعد الكوت، والعاجز من اتبع نفسه هواها وتمنى على الله الأماني» . (1) وفي (الصحيحين) عن عبد الله بن مسعود قال: «إن المؤمن يرى ذنوبه كأنه قاعد تحت جبل يخاف أن يقع عليه، وان الفاجر يرى ذنوبه كذباب مر على أنفه فقال به هكذا - أي بيده - فذبه عنه» .

4 -يفكر في حاله مع الهوى، أفرض أنه بلغك أن رجلًا سب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وآخر سب داود عليه السلام، وثالثًا سب عمر أو عليًا رضي الله عنهما، ورابعًا سب إمامك، وخامسًا سب إمامًا آخر، أيكون سخطك عليهم وسعيك في عقوبتهم وتأديبهم أو التنديب بهم موافقًا لما يقتضيه الشرع فيكون غضبك على الأول والثاني قريبًا من السواء وأشد مما بعدهما جدًا، وغضبك على

(1) قلت: في إسناده أبو بكر بن أبي مريم وهو ضعيف. ن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت