والروم» ، وفيه من حديث جذامة (2) بنت وهب مرفوعًا: «لقد همت أن أنهى عن الغيلة فنظرت في الروم وفارس فإذا هم يغيلون أولادهم، فلا يضر أولادهم ذلك شيئًا» .
وفي (سنن أبي داود) : «حدثنا أبو توبة نا محمد بن مهاجر عن أبيه عن أسماء بنت يزيد ابن السكن قالت: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: لا تقتلوا أولادكم سرًا فان الغيل يدرك الفارس فيدعثره عن فرسه» . أبو توبة ومحمد بن مهاجر من رجال (الصحيح) ، ومهاجر روى عن جماعة وذكره ابن حبان في (الثقات) . (3) فالله أعلم.
(1) كذا الأصل بالذال المعجمة، وهو رواية لمسلم، وفي أخرى له: «جذامة» بالدال المهملة، قال مسلم: «وهو الصحيح» . قال الدارقطني: «هي بالجيم والدال المهملة، ومن ذكرها بالذال المعجمة فقد صحف» . وعلى الصواب، وقع فيما يأتي بع سطور، وبالذال أيضًا، فكان المصنف ذكره على الروايتين، مشيرًا إلى أنه لم يترجح عنده الصواب منهما. ن
(2) قلت وهو معروف بتساهله في التوثيق كما سبق بيانه من المؤلف ومنا ج 1 ص 436 - 438، ولم نر أحدًا قد وافقه على توثيقه، بل إن أبي حاتم لما أو رد في كتابه (4 / 1 / 261) سكت عنه، مشيرًا بذلك إلى أنه غير معروف عنده، كما تقدمت الإشارة إلى ذلك في تعليقنا ص 436 ولذلك لم يعتمد توثيقه الحافظ بن حجر، فقال في «التقريب» : «مقبول» . يعني عن المتابعة، وإلا فلين الحديث، كما نص على ذلك في المقدمة. ولذلك، فإن القلب لا يطمئن لصحة هذا الحديث، وقد أشار إلى تضعيفه العلامة ابن القيم في «تهذيب السنن) بقوله (5 /362) : ... «فان كان صحيحًا فيكون النهي عن (الغيل) أولًا إرشادًا وكراهة، ولا تحريما» .
قلت: وهذا التأويل وإن كان بعيدًا عن ظاهر حديث أسماء كما بينه المصنف، فالمصير إليه واجب لحديث عبد الله ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن الاغتيال، ثم قال: لو ضر أحدًا لضر فارس والروم.
قال الهيثمي في «المجمع» (4 /298) : «رواه الطبراني والبزار ورجاله رجال =