فهرس الكتاب
وبالله التوفيق ومنه أستلهم الرشد وزيادة الإحسان في التحقيق .
1- { ما يؤخذ من طريقة المتصوفة وما يترك }
قال أبو العباس رحمه الله تعالى ( وكان المشايخ والمصنفون في السنة يذكرون في عقائدهم مجانبة من يكثر دعوى المحبة والخوض فيها من غير خشية, لما في ذلك من الفساد الذي وقع فيه طوائف من المتصوفة وما وقع في هؤلاء من فساد الاعتقاد والأعمال أوجب إنكار طوائف لأصل طريقة المتصوفة بالكلية حتى صار المنحرفون صنفين, صنف يقر بحقها وباطلها وصنف ينكر حقها وباطلها كما عليه طوائف من أهل الكلام والفقه والصواب إنما هو الإقرار بما فيها وفي غيرها من موافقة الكتاب والسنة والإنكار لما فيها وفي غيرها من مخالفة الكتاب والسنة ) ا.هـ. قلت:- وقد بنى ابن تيمية هذا الاختيار على قواعد:- الأولى:- أهل السنة والجماعة وسط بين فرق الأمة كوسطية الأمة بين الأمم, الثانية:- الحق يقبل ممن جاء به بغض النظر عن قائله, والباطل يرد ممن جاء به بغض النظر عن قائله, الثالثة:- قاعدة العدل المنبثقة من قوله تعالى { وَلاَ يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلاَّ تَعْدِلُواْ اعْدِلُواْ هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى } والله أعلم .
2- { هل التشريع يستلزم الإرادة ؟ }
قال أبو العباس رحمه الله تعالى ( والإخبار ينقسم إلى صدق وكذب والله تعالى يوصف بالصدق دون الكذب والإنشاء نوعان, إنشاء تكوين وإنشاء تشريع فإنه سبحانه له الخلق والأمر, وإنما أمره إذا أراد شيئًا أن يقول له كن فيكون والتكوين يستلزم الإرادة عند جماهير الخلائق وكذلك يستلزم الكلام عند أكثر أهل الإثبات وأما التشريع فيستلزم الكلام, وفي استلزامه للإرادة نزاع والصواب أنه يستلزم أحد نوعي الإرادة كما سنبينه إن شاء الله تعالى ) ا.هـ.
3- { كون الإنسان حيوانًا ناطقًا متحركًا هل هذا يوجب أن هذه الأشياء مغايرة للإنسان في حقيقتها }