فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 10

وإن مصدرا التلمود هما أولا تلمود أورشليم وكان موجودا في فلسطين سنة 230 م، والمصدر الثاني هو تلمود بابل وكان موجودا في مدينة بابل سنة 500م،

ثم زيد عليهما وصدرت من التلمود طبعات أهمها طبعة امستردام 1644 م، وطبعة وارسوا 1863، وطبعة براج 1839م وفيها زيادات على طبعتي أورشليم وبابل [8]

مكانة التلمود عند اليهود:

التملود ليس كتابا سماويًا، ولم يوح به الله إلى نبي اليهود، ومع ذلك فاليهود يعتبرون التلمود أهم من التوراة المتداولة، بل هو في نظرهم أهم من التوراة الأصلية نفسها الموحي بها لو كانت موجودة. أليس في هذا ما يدعونا إلى التساؤل الشديد بمقارنة أن بين ايدينا كتاب الله عز وجل، دستورنا الذي لو أخذنا به ما قامت قائمة لأي عدو من أعداء الإسلام، ومع ذلك فإن كثيرًا منا يعرض عن هذا الكتاب الحكيم: القرآن الكريم، والعديد من مجتمعاتنا تحكم حياتها بقوانين البشر وتعرض عن قانون الله وكتاب الله وشرع الله تبارك وتعالى؟؟؟

يقدس اليهود التلمود ويعتبرونه أهم من التوراة، ويرون أن من احتقر أقوال الحاخامات استحق الموت، وأنه لاخلاص لمن ترك تعاليم التلمود واشتغل بالتوراة فقط، لأن أقوال علماء التلمود اليهود أفضل مما جاء في شريعة موسى [9] .

جاء في كتاب (كرافت) المطبوع سنة 1590 م، وكرافت هذا يهودي: أعلم أن أقوال الحاخامات أفضل من أقوال الأنبياء [10] . وقال الحاخام روسكي أن أقوال الحاخامات أهم من شريعة موسى [11] . وقال الرابي مناحم: إذا قال لك الحاخام أن يدك الشمال هي اليمني، لا يجوز لك أن تنبذ كلامه [12] .

ويعتقد اليهود أن العهد القديم ناقص مبهم في كثير من المواضيع، ولا يكون اليهودي عندهم مؤمنا إيمانا كاملا إلا إذا صدق بالتلمود [13] .

وإن أية مجادلة للتملود مرفوضة تماما عند اليهود، بل أنه جاء في التلمود: من يجادل حاخامه أو معلمه فقد أخطأ، وكأنه يجادل العزة الالهية [14] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت