وقد قالت دائرة المعارف الفرنسية الشهيرة (لاورس) عن التوراة بالحرف الواحد (والواقع أنه عرف بما يكاد يصل إلى حد الاجماع في العالم العلمي بأن التوراة قد حررها(اسدارس) بعد رجوعه من أسر بابل بمساعدة مستندات قد ضاعت الآن) [5] .
وجاء في دائرة المعارف البريطانية طبعة 1960 ج 2/ 501 إن ليس كل ما تحتويه أسفار التوراة الحالية هو الحق.
يتضح لنا أن التوراة الاصلية الموحى بها من الله تعالى لموسى عليه السلام قد فقدت من اليهود لعدة قرون وضاعت إلى الأبد ومن ثم فقد كتب اليهود توراة أخرى هي التوراة المتداولة التي جاء فيها ما يحقق أهداف اليهود الممثلة في العنصرية والرغبة في السيطرة على العالم كله، وانكارهم البعث والجزاء والحساب، والجنة والنار، بالاضافة إلى تصوير اليهود لله تعالى شأنه بأنه إله متوحش شغوف بسفك الدماء سبحانه وتعالى عما يصفون.
وعلى الرغم من كل ما في التوراة المتداولة بما فيها من ارهاب واجرام وعنصرية، إلا أن التوراة المتداولة لم تعط اليهود كل شيء يحقق لهم تنفيذ خططهم الاجرامية، ومن ثم قرر شذاذ الافاق وضع كتاب لا نبالغ عندما نقول أن الشيطان لو وضعه بنفسه لجاء ناقصا، ذلك الكتاب هو التلمود.
ما هو التلمود؟
التلمود هو مجموعة التعاليم والشرائع التي قالها وسنها رؤساء الدين اليهودي من كبار الحاخامات وعلى رأسهم يهوذا الرئيس، وقد خشي الحاخام يوضاسي أن تضيع هذه التعاليم والشرائع فجمعها في كتاب سماه (المشناه) ثم علق رجال الدين اليهودي على هذه التعاليم محللين ومفسرين بحواشي كثيرة وشروحات وافية جمعت أيضا في كتاب سمي (جاماراه) [6] .
والمشناه معناها الشريعة أو المكررة، والجاماراه معناها الشرح أو التعليق، وتكون منهما التلمود ومعناه: كتاب تعليم ديانة اليهود وآدابهم [7] .