الصفحة 16 من 33

هو حقيقة بائعًا أومشتريًا، بل ممول بالفائدة، وليس هذا البيع والشراء الصوري إلا لتحقيق هذا الهدف التمويلي للمصرف.

الصيغة الثانية: التمويل بالتورق المصرفي المنظم:

مارست بعض المصارف الإسلامية [1] عمليات التورق، ومعنى التورق شراء سلعة من شخص بأجل ثم بيعها إلى آخر بسعر حاضر أقل بغية الحصول على النقد [2] . فيفرق التورق عن العينة في أن البيع الثاني هو لطرف ثالث في التورق وليس لذات الطرف الأول البائع.

وصورة هذا البيع في بعض المصارف الإسلامية أن يطلب عميل المصرف الإسلامي من هذا المصرف شراء كمية معينة من معدن معين يباع في بورصة خاصة بالمعادن في لندن، معروفة اختصارًا باسم [3] LME ، ليشتريها العميل بعد ذلك من المصرف مرابحة بالأجل، مع الاتفاق سلفًا على توكيل العميل للمصرف في بيع ذلك المعدن في تلك السوق بسعر حاضر أقل. وربح المصرف من هذه العملية يتحقق في هامش الربح في المرابحة، ثم عمولةِ قيامه ببيع المعدن في تلك السوق وكالة عن العميل. والفرق بين هذه الصورة وصورة العينة واضح، فالمصرف لا يعيد شراء ما باعه إلى العميل، بل يبيعه في السوق نيابة عن العميل. [4]

(1) - انتشرت هذه المعاملة في بعض مصارف الخليج العربي الإسلامية.

(2) - انظر الموسوعة الفقهية الكويتية، المجلد 14، مصطلح"تورق".

(3) - اختصار لبورصة لندن للمعادن London Metal Exchange

(4) انظر تطبيق التورق في مصرف أبوظبي الإسلامي في دولة الإمارات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت