بحث في حقيقة الرافضة
بسم الله الرحمن الرحيم
المقدمة
الحمد لله ناصر الحق ومعليه، وقامع الباطل ومرديه، قال جل وعلا: {بل نقذف بالحق على الباطل فيدمغه فإذا هو زاهق ولكم الويل مما تصفون} ، وقال سبحانه: {وقل جاء الحق وزهق الباطل إن الباطل كان زهوقا} ، الحمد لله، كتب الفلاح لأوليائه، وأوجب الخسارة على أعدائه، قال سبحانه: {إن الأبرار لفي نعيم، وإن الفجار لفي جحيم} ، وقال سبحانه: {إنا لننصر رسلنا والذين آمنوا في الحياة الدنيا ويوم يقوم الأشهاد، يوم لا ينفع الظالمين معذرتهم ولهم اللعنة ولهم سوء الدار} .
أحمده جل وعلا حمدًا كثيرًا طيبًا مباركا فيه كما يحب ربنا ويرضى، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلن تجد له وليا مرشدا، وأشهد أن نبينا محمدا عبد الله ورسوله، بلغ الرسالة، وأدى الأمانة، ونصح الأمة، وكشف الله به الغمة، وجاهد في الله حق جهاده حتى أتاه اليقين، صلى الله عليه وعلى آله الطيبين الطاهرين وعلى أصحابه وإخوانه الصادقين المتقين، وعلى من تبعهم بإحسان إلى يوم الدين وسلم تسليما كثيرا ...
أما بعد ...
أخي المسلم:
إنه ومع الأسف الشديد، يوجد من مسلمي هذا العصر، من يجهل حقيقة الرافضة، فيعدهم إخوانا، ويحسبهم أنصارا، ويطمئن لهم، ويأمن جانبهم، ويصدق أقوالهم وادعاءاتهم، ويعتقد أن الفرق بيننا وبينهم، فرق خفيف ويسير، وأن الخلاف معهم ليس إلا على أمور فرعية فقهية، وربما خدع البعض بما يجري من محاولات للتقريب بين أهل السنة وطائفة الرافضة، طائفة الرفض والشر.
أخي المسلم:
لاشك أنك تعرف أن دولة إيران هي قاعدة الرافضة، وأن لهم وجودا في جزيرة العرب ودول الخليج وغيرها، لذا كان لزاما علينا، التنبه لهم، والحذر منهم، وخصوصا أنهم في هذا العصر، قد صار لهم نشاط كبير، وجهود كثيرة، في محاولة نشر مذهبهم، فينبغي أخذ الحيطة، ويجب العمل على نشر مذهب أهل السنة في كل بلد، وبكل طريقة نافعة مجدية، والحقيقة المرة هي: أن الرفض قد".. أطل على كل بلد من بلاد الإسلام وغيرها، بوجهه الكريه، وكشر عن أنيابه الكالحة، وألقى حبائله أمام من لا يعرف حقيقته، مظهرا غير ما يبطن، ديدن"