1352 - سفيانُ بن عُيَيْنَةَ بنِ أبي عُيَيْنَةَ [1] الهِلاليُّ، مولاهُمْ الكوفيُّ، سكنَ مكَّةَ يُكَنَّى أبا محمَّدٍ./
أخرجَ البخاريُّ في بدءِ الوحيِّ وغيرِ موضعٍ عن أبي نُعيمٍ وأبي الوليدِ الطَّيالسيِّ والحُميديِّ وعليِّ بن المدينيِّ وعبيدِ اللهِ بن موسى عنهُ، عن الزُّهريِّ وزيادِ بن عِلاقَةَ ويحيى بن سعيدٍ وعمرِو بن دينارٍ وهشامِ بن عروةَ والأعمشِ ومنصورِ بن صفيَّةَ.
قالَ البخاريُّ: قال عليٌّ: سمعتُ سفيانَ يقولُ: وُلِدْتُ سنةَ سبعٍ ومائةٍ، وجالستُ الزُّهريَّ وأنا ابنُ ستَّ عشرةَ سنةً وشهرين ونصفٍ، وقَدِمَ علينا الزُّهريُّ في ذي القعدةِ سنةَ ثلاثٍ وعشرين ومائةٍ، وخَرَجَ إلى الشَّامِ وماتَ بها.
قالَ أبو عيسى: ماتَ سنةَ ثمانٍ وتسعينَ ومائةٍ، وقالَ مُفَضَّلُ بن غسَّانَ بن مُفضَّلٍ الغَلابيُّ: حدَّثنا أبي: قلتُ ليحيى القطَّانِ: مَنْ أَحْسَنُ من رأيتَ
ص 159
حديثًا؟ قال: ما رأيتُ أحدًا أحسنَ حديثًا من سفيانَ بن عُيَيْنَةَ./
وقالَ ابنُ الجُنَيْدِ: قلتُ ليحيى: من أثبتُ في عمرِو بن دينارٍ سفيانُ أو محمَّدُ بن مسلمٍ؟ فقالَ: سفيانُ أثبتُ في عمرِو بن دينارٍ من محمَّدِ بن مسلمٍ ومن داودَ العطَّارِ ومن حمَّادِ بن زيدٍ، سفيانُ أكثرُ حديثًا منهم عن عمرٍو وأسندُ، قيلَ: فابنُ جُرَيْجٍ؟ قالَ: هما سواءٌ.
قالَ عثمانُ بن سعيدٍ: قالَ يحيى بن معينٍ: ابنُ عُيَيْنَةَ أحبُّ إليَّ في عمرِو بن دينارٍ من سفيانَ الثَّوريِّ، وهو أعلمُ بِهِ، ومن حمَّادِ بن زيدٍ؟ قلتُ: فشعبَةُ؟ قالَ: وأيُّ شيءٍ عندَ شعبةَ عن عمرِو بن دينارٍ، إنما يروي عنهُ نحوًا من مائةِ حديثٍ.
قال البخاريُّ: حدَّثني أبو الوليدِ قالَ: ماتَ يزيدُ بن إبراهيمَ وسفيانُ بن عُيَيْنَةَ سنةَ إحدى وتسعينَ ومائةٍ.
قال أحمدُ بن عليِّ بن مسلمٍ: حدَّثنا الحسنُ بن عليٍّ: حدَّثنا عليٌّ قالَ: قالَ سفيانُ: جالستُ عمرَو بن دينارٍ ثنتينِ وعشرينَ سنةً، وماتَ سنةَ ستٍّ وعشرينَ، وجالستُهُ وأنا ابنُ أربعَ عشرةَ سنةً./
قالَ أحمدُ بن عليِّ بن مسلمٍ: حدَّثنا محمَّدُ بن هشامٍ قالَ: قالَ ابنُ عُيَيْنَةَ: ضَمَّنِي أبي إلى معمرٍ وكان يجيءُ إلى الزُّهريِّ يسمعُ منهُ، فأُمسكُ لهُ دابَّتَهُ، قال: فجئتُ يومًا فدخلَ معمرٌ، فقلتُ لإنسانٍ: أمسكِ الدَّابةَ فدخلتُ فإذا مشيخةُ قريشٍ حولَهُ، فقلتُ: يا أبا بكرٍ كيفَ حديثُ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم: «بِئْسَ الطَّعَامُ طَعَامُ الأَغْنِيَاءِ» فصاحوا بي، قالَ: فقالَ: هو يُغالي ليسَ هكذا، الأعرجُ عن أبي هريرةَ قالَ: قالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «شَرُّ الطَّعَامِ طَعَامُ الوَلِيْمَةِ يُدْعَى إِلَيْهِ الأَغْنِيَاءُ وَيُتْرَكُ الفُقَرَاءُ، وَمَن لَم يُجِبْ فَقَد عَصَا اللهَ وَرَسُولَهُ» قالَ: فهذا أوَّلُ شيءٍ سمعَهُ سفيانُ من الزُّهريِّ.
[1] هكذا قال الباجي تبعًا للكلاباذي، والذي في المصادرك «ابن أبي عمران» .