ألفًا. فجلس أبو عبد الله محمد بن إسماعيل للإملاء فقال: قبل أن آخذ في الإملاء قال لهم: يا أهل البصرة أنا شاب وقد سألتموني أن أحدثكم، وسأحدثكم بأحاديث عن أهل بلدكم تستفيدون الكل فتعجب الناس من قوله، ثم أخذ في الإملاء، فقال: ثنا عبد الله بن عثمان بن جبلة بن أبي رواد العتكي بلديكم، أنا أبي، عن شعبة، عن منصور وغيره، عن سالم بن أبي الجعد، عن أنس بن مالك -رضي الله عنه- أن أعرابيًا جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله الرجل يحب القوم .. .. ؛ فذكر حديث (( المرء مع من أحب ) )ثم قال محمد بن إسماعيل: هذا ليس عندكم إنما عندكم عن غير منصور، عن سالم، قال يوسف بن موسى: وأملي عليهم مجلسًا على هذا النسق، يقول في كل حديث: روى شعبة هذا الحديث عندكم كذا فأما من رواية فلان فليس عندكم أو كلامًا ذا معناه.
وقال أبو علي صالح بن محمد البغدادي كان محمد بن إسماعيل يجلس ببغداد وكنت أستملي له ويجتمع في مجلسه أكثر من عشرين ألفًا.
وقال الحافظ أبو بكر الخطيب في (( تاريخه ) ): حدثني محمد بن أبي الحسن الساحلي: أنا أحمد بن الحسن الرازي، سمعت أبا أحمد بن عديٍ يقول: سمعت عدة مشايخ، يحكون أن محمد بن إسماعيل البخاري