فهرس الكتاب

الصفحة 109 من 897

كما يأتي في الترجمة رقم 23 وغيرها ! وعلى هذا يكون اعتذاره المذكور اعترافًا بما قلته في ( الطليعة ) ص 66 .

وقول الأستاذ (( مما يزال بلعل ولعل ) )يريد قول الخطيب (( .. فلعل بعض الطلبة ... ) )وقد مر ، ولولا شدة غيظ الأستاذ على المحدثين لاكتفى بنص عبارة الدارقطني وعبارة الخطيب قائلًا: فعلى هذا ينبغي التثبت فيما يرويه عن النجاد من لم يكن في عصره معروفًا بالتيقظ ، ورواي تينك الحكايتين عن النجاد هو محمد بن عبد الله بن أبان الهيتي قال فيه الخطيب (( ... وكان مغفلًا مع خلوه عن علم الحديث ... ) )وإذا كانت هذه نهايته فما عسى أن تكون بدايته ؟ فلا يؤمن أن يكون سمع تينك الحكايتين من النجاد في ذاك المجلس الذي حدث فيه النجاد من كتاب غيره بما ليس في أصوله .

أقول لو كان الأستاذ يكفكف من نفسه لاكتفى بهذا أو نحوه فإذا قيل له: القضية النادرة لا يعتد بها في حمل غيرها عليها وإنما الحمل على الغالب فقد يمكنه أن ينازع في هذا ، أما أنا فأقول: إنما قال الدارقطني (( بما لم يكن في أصوله ) )ولم يقل (( بما يكن من حديثه ) )أو نحو ذلك فدل هذا على احتمال أن يكون ما حدث به من ذلك الكتاب كان من حديثه )) أو نحو ذلك فدل هذا على احتمال أن يكون ما حدث به من ذلك الكتاب كان من حديثه أو روايته وإن لم يكن في أصوله ، وذلك كأن يكون سمع شيئًا فحفظه ولم يثبته في أصله ثم رآه في كتاب غيره كما حفظه فحدث به ، أو يكون حضر سماع ثقة غيره في كتاب ولم يثبت اسمه فيه . ثم رأى ذلك الكتاب وهو واثق بحفظه فحدث منه بما كان سمعه ، أو تكون له إجازة بجزء معروف ولا أصل له به ثم رأى نسخة موثوقًا بها منه فحدث منها ، نعم كان المبالغون في التحفظ في ذاك العصر لا يحدث أحدهم إلا بما في أصوله حتى إذا طولب أبرز أصله ، لا ريب أن هذا أحوط وأحزم لكنه لا يتحتم جرح كم أخل بذلك إذا كانت قد ثبتت عدالته وأمانته وتيقظه وكان ما وقع منه محتملًا لوجه صحيح ، وقد قال أبو علي ابن الصواف (( كان النجاد يجيء معنا إلى المحدثين ونعله في يده فيقال له في ذلك فيقول: أحب أن أمشي في حديث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وأنا حافيًا ) )فقال أبو إسحاق الطبري (( كان النجاد يصوم الدهر ويفطر كل ليلة على رغيف ويترك منه لقمة ، فإذا كان ليلة الجمعة تصدق بذلك ##

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت