يبين ، بل يعامل ما يطلق عليه تينك الكلمتين كما ينبغي أن يعامل به العقل والتواتر بمعناها المعروف فيحتج بما يوافق ذلك وإن سنده ساقطًا ويرد ما يخالفه وإن بغاية القوة ، فإذا رأى أن مخالفيه يظلمونه فلا يقبلون ذلك منه استحل أن يكيل لهم الكيل الذي كشفت عنه في ( الطليعة ) . والله المستعان .
وأما كلام ابن منده في أبي نعيم فقد مر بعضه وتبين حاله ولن يكن باقيه إلا طعنا في قفي العقيدة أو من كلمات النفرة ، والتنفير أو مالا يتحصل منه - إذا نظر فيه كما ينبغي على ما سلف في القواعد - ما يثبت به الجرح ، إذ قد عرف الناس أنه كان بين آل منده وأبي نعيم اختلاف في العقيدة ، جر إلى عداوة شخصية شديدة ، وعند الأستاذ أن الحق فيما اختلف فيه الفريقان مع أبي نعيم ، وقد ذكر الذهبي في (( التذكرة ) )ج 3 ص 377 عن السلفي (( سمعت محمد بن عبد الجبار الفرساني حضرت مجلس أبي بكر بن أبي علي المعدل في صغري فلما فرغ من إملائه قال إنسان: من أراد أن يحضر مجلس أبي نعيم ، وكان مهجورًا في ذلك الوقت بسبب المذهب وكان بين الحنابلة والأشعرية تعصب زائد يؤدي إلى فتنة وقال وقيل وصداع ، فقام إلى ذلك الرجل أصحاب الحديث بسكاكين الأقلام وكاد أن يقتل ) ).
والذهبي معروف بالميل إلى الحنابلة فهواه مع ابن منده فلم يكن للأستاذ أن ينسبه إلى عكس ذلك .
22-أحمد بن عبد الله الأصبهاني . قال الأستاذ ص151 في طعنه في عبد الله بن حنبل وستأتي ترجمته إن شاء الله: (( مثله لا يصدق في أبي حنيفة وقد بلى فيه الكذب(!) وقد روى علي بن حمشاذ - وأنت تعرف منزلته في العلم - أنه سمع أحمد بن عبد الله الأصبهاني يقول: أتيت عبد الله بن حنبل فقال: أين كنت ؟ فقلت: في مجلس الكديمي ، فقال: لا تذهب إلى ذاك فإنه كذاب ، فلما كان في بعض الأيام مررت به فإذا عبد الله يكتب عنه فقلت: يا أبا عبد الرحمن أليس قلت: لا تكتب عن هذا فإنه كذاب ؟ قال: فأومأ بيده إلي فيه أن أسكت ، فلما فرغ وقام من عنده قلت: يا أبا عبد الرحمن أليس قلت: لا تكتب عنه ؟ قال: إنما أردت بهذا أن لا يجيء الصبيان فيصيروا معنا في الإسناد واحدًا . أ . ه وإن سعى ##