فهرس الكتاب

الصفحة 158 من 897

الأبار بمدة ، فبالنظر فيما تقدم يتبين أنه ليس هناك أدنى قرينة أن يكون دعلج وصل الأبار بفلس واحد .

أما ابن خزيمة فإنه توفي سنة 311 أي بعد وفاة الأبار بإحدى وعشرين سنة ، وإنما تجرد للتأليف في العقائد في أواخر عمره وفي ( تذكرة الحفاظ) ج2 ص262 عن الحاكم عن جماعة (( لما بلغ ابن خزيمة من السن والرياسة والتفرد بهما ما بلغ ، كان له أصحاب صاروا أنجم الدنيا .. فلما ورد منصور الطوسي كان يختلف إلى ابن خزيمة للسماع وهو معتزلي ... واجتمع مع أبي عبد الرحمن الواعظ وقالا: هذا إمام لا يسرع من الكلام وينهي عنه ، وقد نبغ له أصحاب يخالفونه وهو لا يدري فإنهم إلى مذهب الكلامية ... ) )ثم ذكر كلامًا فيه أن ذلك الخلاف كان بعد ضيافة عملها ابن خزيمة (( في جمادي الأولي سنة تسع ) )يعني سنة 309 وكأن أن أخذ دعلج كتب ابن خزيمة وإفتاءه بقوله إنما كان بعد وفاة الأبار بمدة .

وإنما الثابت أن الأبار كان ساخطًا على أبي حنيفة سخطًا ما كما يدل عليه جمعه ما جمع وذلك شأن أهل الحديث في عصره كالبخاري ويعقوب بن سفيان وزكريا الساجي والعقيلي وغيرهم ، فإن صح أن يسمى ذلك عداوة وتعصبًا فهي عداوة دينية لا ترد بها الشهادة فكيف الرواية ؟ وقد مر إيضاح ذلك في القواعد .

قول الأستاذ أن الأبار (( يروي عن مجاهيل بل الكذاب ) ).

أقول: كل من تكلم فيه الأستاذ ممن روى عنهم الأبار ترى في هذا الكتاب فإن صح أن يكون منهم من هو مجهول أو كذاب فلا اعتداد بروايته ولا يضر الأبار ذلك شيئًا ، فقد روى السفيانان وابن جريج وابن المبارك وغيرهم عن محمد بن السائب ، وهو من أشهر الناس بالكذب .

قول الأستاذ: (( فلا يحتاج القارئ الكريم ... ) ).

أقول: الكريم من اتقى الله عز وجل ، وثبوت الإمامة والأمانة كان في عصر الأبار وقبله محل النِزاع كما يعلم الأستاذ . والله أعلم . ##

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت