28-أحمد بن الفضل بن خزيمة . راجع ( الطليعة ) ص 91 ( معجم الأدباء ) ج4 ص30 عن ابن السمعاني: (( والخطيب في درجة القدماء من الحفاظ والأئمة الكبار كيحيى بن معين وعلي ابن المديني .. وطبقتهم .. ) ). وراجع ترجمة أحمد بن إبراهيم فيما مضى .
29-أحمد بن كامل القاضي . في ( تاريخ بغداد ) 13/374: (( أخبرنا ابن الفضل أخبرنا عبد الله بن جعفر حدثنا يعقوب بن سفيان حدثنا سليمان بن حرب ، وأخبرنا ابن الفضل أيضًا أخبرنا أحمد بن كامل القاضي حدثنا محمد بن موسى البربري حدثنا ابن الغلابي عن سليمان بن حرب .. ) )قال الأستاذ ص 43 (( وأحمد بن كامل القاضي فيه يقول الدارقطني: أهلكه العجب كان متساهلًا في الرواية ربما حدث من حفظه بما ليس عنده ،كما رواه الخطيب ) ).
أقول: ذكرت في ( الطليعة ) ص 69 أن عبارة الدارقطني كما في ( تاريخ بغداد ) وغيره (( .. بما ليس عنده في كتابه ) )وهذا القيد (( في كتابه ) )يدفع القدح فإنه لا يلزم من عدم كون الحديث عند أحمد في كتابه أن لا يكون عنده في حفظه )) فلأمر ما حذف الأستاذ ذاك القيد ! أجاب الأستاذ في ( الترحيب ) ص51 بقوله: (( ليس عادة النقاد أن يقولوا لم ليس في كتاب الراوي أنه عنده ، فلا يكون سقوط (( في كتابه ) )مغيرًا للمعنى ولا مقصودًا ، فهم الناقد [ يعني المعلمي ] أم لم يفهم )) .
أقول: لا يخفى أن الظاهر من قولهم (( عنده ) )يتناول ما في كتابه وما في حفظه وعادة النقاد جارية على هذا الظاهر ، وتجد أمثلة من ذلك في ( تهذيب التهذيب ) ج1 ص110 ولا حاجة إلى تتبع نظائر ذلك ما دام هو الموافق للظاهر كما تقدم .
وكفى دليلًا على ذلك تقييد الدارقطني بقوله: (( في كتابه ) )فأما القصد فالله أعلم ، ولكن القرائن تدل عليه كما مر في ترجمة أحمد بن سليمان .
وعلى كل حال فقد ثبت كما اعترف به الأستاذ أن كلمة الدارقطني فيما حدث به أحمد بن كامل (( وليس عنده في كتابه ) )لا تنفي أن يكون عنده في حفظه ، بل قد تثبت ذلك بمقتضى دليل الخطاب ، وبذلك ثبت أنه لا قدح ، غاية الأمر أن الدارقطني رأى أنه كان الأحوط لأحمد بن كامل أن لا يحدث بما ليس في كتابه وإن كان يحفظه ، وترك الراوي ##