فهرس الكتاب

الصفحة 160 من 897

للأحوط لا يقدح فيه ، بل إذا خاف أن يكون تركة رواية ما حفظه ولم يثبته في كتابه الأصل كتمانًا للعلم وتعريضًا وجب عليه أن يرويه . وراجع ما تقدم في ترجمة أحمد ابن جعفر بن حمدان .

وأما قول الدارقطني: (( أهلكه العجب ) )ففسرها الدارقطني بقوله: (( فإنه كان يختار ولا يضع لأحد من الأئمة أصلًا ) )فقيل له: كان جريري المذهب ؟ فقال (( بل خالفه واختار لنفسه وأملى كتابًا في السنن وتكلم على الأخبار ) ).

فحاصل هذا أنه لم يلتزم مذهب إمام معين بل كان ينظر في الحجج ثم يختار قول من رجح قوله عنده .

أقول وهذا أيضًا ليس بجرح بل هو بالمدح أولى ، وقد قال الخطيب:

(( كان من العلماء بأيام الناس والأحكام وعلوم القرآن والنحو والشعر وتواريخ أصحاب الحديث ، قال ابن رزقويه: لم تر عيناي مثله ) ).

أقول فيحق له أن ينشد:

ـــــــــــــــــــــــــــــعن أكن معجبًا فعجب عجيب

ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــلم يجد فوق نفسه من مزيد

ـــــــــــــــــــــــــــــ

30-أحمد بن محمد بن الحجاج أبو بكر المروذي . وفي ( تاريخ بغداد ) ( 13/ 411 ) (( أخبرنا البرقاني حدثني محمد بن العباس أبو عمر الخزندار حدثنا أبو الفضل جعفر ابن محمد الصندلي - وأثنى عليه أبو عمر - حدثني المروذي أبو بكر أحمد [ بن محمد ] بن الحجاج: سألت أبا عبد الله - وهو أحمد بن حنبل - عن أبي حنيفة وعمرو بن عبيد ، قال: أبو حنيفة أشد على المسلمين من عمرو بن عبيد لأن له أصحابًا ) ). قال الأستاذ ص141: (( ... المروذي هو صاحب الدعوة إلى أن المقام المحمود هو إقعاد الرسول - صلى الله عليه وسلم - على العرش في جنبه تعالى ، تعالى الله عما يقول المجسمة علوًا كبيرًا .. فيا سبحان الله متى كان أحمد يقول إن عمرو بن عبيد لا أصحاب له وقد امتلأت البصرة وبغداد بأصحابه وأصحاب أصحابه ، وهلم جرا حتى أوقعوا أحمد في تلك المحنة وكان أحمد يترحم على أبي حنيفة ويثني عليه كما سبق من الخطيب ص 327 ) ). ##

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت