فهرس الكتاب

الصفحة 16 من 897

والقدح ، قولها وروايتها ، وحكاية مقتضيها وروايته ، وأما ما عدا السنة من آثار الصحابة والتابعين وغير ذلك فكله كلام .

وسيأتي تمام الكلام في القاعدة الأولى من قسم القواعد إن شاء الله تعالى .

وأما كلام الأستاذ في الأئمة الثلاثة مالك والشافعي وأحمد فسيأتي إن شاء الله تعالى في تراجمهم ويكفي العبارة التي قالها في ( التأنيب ) في معرض الثناء عليهم زعم ، ونقلها في ( الترحيب ) في معرض التبرؤ عن الطعن فيهم . وحقيقة الحال أن الأستاذ يرى أو يتراءى أو يفرض على الناس أن يروا أن منازل الأئمة هي كما يتحصل من مجموع كلامه في

( التأنيب ) ، ويرى أنه قد تفضل على الأئمة الثلاثة وجامل أتباعهم بأن أوهم في بعض عباراته رفعهم عن تلك المنزلة قليلًا ، فلما رآني لم أعتد بذاك الإيهام الفارغ كان أقصى ما عنده أن يوهم الجهال براءته ويفهم العلماء أن تلك منازلهم عنده ، رضوا أم كرهوا . وتمام الكلام في التراجم إن شاء الله تعالى .

4-فصل

ذكر الأستاذ في ( التأنيب ) أسبابًا اقتضت المنافرة بين الحنفية ومخالفيهم وأطنب في فتنة القول بخلق القرآن ، ثم ذكر في ( الترحيب ) ص 18 - 19 أنه يتحتم علي أن أدرس ملابسات تلك الفتنة ، يريد أن الدعاة إليها كانوا من أتباع أبي حنيفة كبشر المريسى وابن أبي داود ، ونسبوا تلك المقالة إلى أبي حنيفة ، وساعدهم حفيده إسماعيل بن حماد بن أبي حنيفة واستحوذوا على الدولة فسعت في تنفيذ تلك المقالة بكل قواها في جميع البلدان فكان علماء السنة يكلفون بأن يقولوا: إن القرآن مخلوق ، فمن أجاب مظهرًا الرضا والاعتقاد صار له منزلة وجاه في الدولة وأنعم عليه بالعطاء وولاية القضاء وغير ذلك ، ومن أبى حرم عطاءه وعزل عن القضاء أو الولاية ومنع من نشر العلم ، وكثير منهم سجنوا ومنهم من جلد ، ومنهم من قتل ، وأسرف الدعاة في ذلك حتى كان القضاة لا يجيزون شهادة شاهد حتى يقول إن القرآن مخلوق ، فإن أبي ردوا شهادته ، ومن أجاب مكرهًا ربما سجنوه وربما أطلقوه مسخوطًا عليه ، وفي كتاب ( قضاة مصر ) طرف من وصف تلك المحنة . فيرى الأستاذ أن ذلك أوغر صدور أصحاب الحديث على أبي حنيفة فكان فيهم من يذمه ومنهم من يختلق الحكايات في ثلبه . ##

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت