حمدان بن الصباح النيسابوري بالبصرة: حدثنا أبو علي الحسن بن محمد الرازي قال قال لي عبد الله بن أبي خيثمة قال لي أبي أحمد بن أبي خيثمة: أكتب عن هذا الشيخ يا بني فإنه يكتب معنا في المجالس منذ سبعين سنة - يعني أبي العباس أحمد بن الصلت المغلس الحماني ))
قال الخطيب (( قلت: لا أبعد أن تكون هذه الحكاية موضوعة ، وفي إسنادها غير واحد من المجهولين ، وحال أحمد بن الصلت أظهر من أن يقع فيها الريبة ) ).
فلندع الجملة الأولى والثالثة ، ولننظر في الوسطى ، هل جميع رجال السند معروفون ثقات حتى يسوغ للأستاذ أن يعول بدون جدوى ، وأن يجزم بنسبة ذاك القوم إلى ابن أبي خيثمة . أما علي بن المحسن وأبوه معروفان ، فمن أبو بكر محمد بن حمدان بن الصباح النيسابوري ؟ ومن شيخه ؟ وهل يعرف لابن أبي خيثمة ابن اسمه عبد الله ؟ أما الأول ففي ( لسان الميزان ) ج 5 ص 147 (( محمد بن حمدان صباح بن النيسابوري عن الحسن بن محمد الرازي وعنه علي بن الحسن( صوابه: المحسن ) التنوخي قال الخطيب مجهول ))ولم يتعقبه بشيء ، نعم عرفنا محمد بن حمدان هذا بأنه يروي فيكثر عن ابن الصلت صاحب هذه الترجمة وعنه التنوخي ، أخرج الخطيب في مناقب أبي حنيفة بهذا الطريق عدة حكايات منها في ص339 مرتين في ص340 وص443 وص445 وص346 وص353 وص358 وأكل الاستنتاج إلى القارئ .
أما الثاني ففي ( لسان الميزان ) ج2 ص253 (( الحسن بن محمد بن نصر عثمان بن الوليد بن مدرك الرازي أبو محمد( كذا ) المتطيب ، قال: الحاكم قدم نيسابور سنة 337 وكان يحدث عن الكديمي واقرانه بعجائب فمنها .... ))فذكر حكاية قال ابن حجر: (( قلت هذا لا يحتمله الكديمي وأن كان ضعيفًا ، وروى الخطيب في( تاريخه ) عن علي بن الحسن ( كذا ) ابن علي التنوخي عن أبيه عن أبي بكر بن أحمد ( كذا ) النيسابوري عن الحسن بن محمد الرازي عن محمد ( كذا ) بن أحمد بن أبي خيثمة حكاية باطلة ، وقال: في إسنادها غير واحد من المجهولين وعنى بذلك الحسن بن محمد الراوي عنه )).
أقول: وللحسن هذا عجائب في ( مناقب أبي حنيفة ) للموفق .##