الأولى: قوله (( سمعت يحيى بن معين وهو يسأل عن أبي حنيفة: أثقة هو في الحديث ؟
قال: نعم ، ثقة ثقة ، كان والله أورع من أن يكذب وهو أجل قدرًا من ذلك )) .
الثانية: قوله (( سئل يحيى بن معين: هل حدث سفيان عن أبي حنيفة ؟ قال: نعم كان أبو حنيفة ثقة صدوقًا في الحديث والفقه مأمونًا على دين الله ) ). ثم قال الخطيب:
(( أحمد بن الصلت هو أحمد بن عطية وكان غير ثقة ) ).
قال: الأستاذ ص165 (( سبق أن تحدث عن أحمد بن الصلت هذا في هامش ص353 من( تاريخ الخطيب ) ... )).
أقول عبارته هناك (( وعنه يقول ابن أبي خيثمة لابنه عبد الله: اكتب عن هذا الشيخ يا بني فإنه كان يكتب معنا في المجالس منذ سبعين سنة ، ... وفي شيوخه كثرة وقد أخذ عنه أناس لا يحصون من الرواة وتحامل أبي عدي عليه كتحامله على البغوي ، ولعل ذنبه كونه ألف في مناقب النعمان . وحديث ابن جزء لن ينفرد هو بروايته والكلام في حقه طويل الذيل ، ومن الغريب أنه إذا طعن طاعن في رجل تجد أسرابًا من ورائه يرددون صدى الطاعن أيا كانت قيمة طعنه ) ).
أقول أما الحكاية عن ابن أبي خيثمة فأعادها الأستاذ في ( التأنيب ) ص 167 ثم اتبعها بقوله:
(( وهذا ما يغيض الخطيب جدًا ويحمله على ركوب كل مركب للتخلص منه بدون جدوى ) ).
وقد نعيت على الأستاذ في ( الطليعة ) ص 93 أنه (( يتعارف المجاهيل ويحتج بروايته إذا كانت روايتهم توافق هواه ) )ص93 أنه (( يتعارف المجاهيل ويحتج بروايتهم إذا كانت روايتهم توافق هواه ) )ثم ذكرت ص93 هذه الحكاية وقلت (( كذا قال ثم لم يبين ما يعرف به أولئك الذين جهلهم الخطيب ) ).
فتعامى الأستاذ في ( الترحيب ) عن ذلك فلم يذكر فيه شيئًا . فلننظر في سند هذه الحكاية أصحيح هو ؟ حتى يسوغ للأستاذ أن يجزم بقوله (( يقول ابن أبي خيثمة ) )وماذا قال الخطيب في هذه الحكاية ؟ أركب كل مركب للتخلص منها بدون جدوى ؟ قال الخطيب ج4 ص209 (( أخبرنا علي بن المحسن التنوخي: حدثني أبي: ثنا أبو بكر محمد ابن ##