ابن عقدة ... وقد قوي ابن عدي أمر ابن عقدة ورد على الذين تكلموا فيه، بل قال السيوطي .... من كبار الحفاظ وثقة الناس وما ضعفه إلا عصري متعصب )) .
أقول ما نقله عن السيوطي مجازفة ، ولم أر في ( الميزان ) و ( اللسان ) ما نسبه إلى ابن عدي وابن عقدة لا نزاع في سعة حفظه ومعرفته ، قال البرقاني (( قلت للدارقطني أيش أكثر ما في نفسك من ابن عقدة ؟ قال: الإكثار بالمناكير ) ). وفي ( الميزان ) : (( قرأت بخط يوسف بن أحمد الشيرازي: سئل الدارقطني عن ابن عقدة فقال لم يكن في الدين بالقوي ، وأكذب من يتهمه بالوضع ، إنما بلاؤه هذه الوجادات ) )وفيه (( قال ابن عدي سمعت أبا بكر بن أبي غالب يقول: ابن عقدة لا يتدين بالحديث لأنه كان يحمل شيوخًا بالكوفة على الكذب يسوي لهم نسخًا ويأمرهم أن يرووها ثم يرويها عنهم ) )، وفي ( اللسان ) : (( وقال ابن عدي أيضًا سمعت أبا بكر الباغندي يقول كتب إلينا ابن عقدة: قد خرج شيخ بالكوفة عنده نسخ الكوفيين ، فقدمنا عليه وقصدنا الشيخ فطالبناه بالأصول ، فقال: ما عندي أصل وإنما جاءني ابن عقدة بهذه النسخ وقال لي: اروِ هذه يكون لك ذكر ويرحل إليك أهل بغداد ، قال وسمعت ابن مكرم يقول لنا عند ابن عثمان ابن سعيد في بيت وقد وضع بين أيدينا كتب كثيرة فنَزع ابن عقدة سراويله وملأه منها سرًا من الشيخ ومنا فلما خرجنا قلنا ما هذا الذي تحمله؟ فقال: دعونا من ورعكم هذا ) )وفيه أيضًا (( وقال ابن الهراوني( ؟) أراد الحضرمي أبو جعفر يعني - مطينا - أن ينشر أن ابن عقدة كذاب ويصنف في ذلك فتوفي رحمه الله قبل أن يفعل )).
أقول: الذي يتحرر من هذه النقول وغيرها أن ابن عقدة ليس بعمدة ، وفي سرقة الكتب والأمر بالكذب وبناء الرواية عليه ما يمنع الاعتماد على الرجل فيما ينفرد به . وانظر ما يأتي في ترجمتي محمد بن حسين بن حميد ومحمد بن عثمان .
34-أحمد بن محمد بن الصلت بن المغلس الحماني . وقد ينسب إلى جده وإلى أبي جده ، ويقال له ، أحمد بن عطية وغير ذلك أخرج الخطيب من طريقه في مناقب أبي حنيفة عدة حكايات ثم أخرج عن ( 13/ 419 ) حكايتين ##