عبيد الله عن نافع عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يكبر في العيدين سبعًا في الأولى ، وخمسًا في الثانية ، والمحفوظ أنه موقوف )) وفيه (( نعيم عن الدر أوردي عن سيهل عن أبيه عن أبي هريرة مرفوعا ، قال: لا تقل أهر يق الماء ولكن قل أبول . والصواب أنه موقوف ) ).
أقول: إن ثبت رجحان الوقف فيهما فالأمر هين ومثل هذا الخطأ لم يكد يسلم منه أحد كما ترى في كتب العلل . وقد اغتفر أكثر من ذلك لمن لا يساوي نعيما في كثرة الحديث ولا ينصفه .
الحديث السابع والثامن في ( الميزان ) : (( بقية عن ثور عن خالد بن معدان عن واثلة بن الأسقع مرفوعا: المتعبد بلا فقه كالحمار في الطاحونة . وبه قال: تغطية الرأس بالنهار فقه ، وبالليل ريبة . لم يروهما عن بقية سواء ) ).
أقول: بقية بن الوليد بحر لا ساحل له يأخذ عن كل من دب ودرج ويدلس فالتفرد عنه ليس بالمنكر ولا سيما لمثل نعيم .
فهذه هي الأحاديث التي ذكرت في ( الميزان ) في ترجمة نعيم وقضية ذلك أنها أشد ما انتقد عليه ، ومن تدبر ذلك وعلم كثرة حديث نعيم وشيوخه ، وأنه كان يحدث من حفظه ، وكان قد طالع كتب العلل جزم بأن نعيمًا مظلوم ، وأن حقه أن يحتج به ولو انفرد ، إلا أنه يجب التوقف عما ينكر مما ينفرد به ، فإن غيره من الثقات المتفق عليهم قد تفردوا وغلطوا ، هذا التوقف عما ينكر مما ينفرد به ، فإن غيره من الثقات المتفق عليهم قد تفردوا وغلطوا ، هذا الوليد بن مسلم يقول أبو داود: (( روى عن مالك عشرة أحاديث ليس لها أصل ، منها أربعة عن نافع ) )، ولذلك نظائر . أما الاحتجاج به فيما توبع عليه فواضح جدًا ، وكذلك ما يرويه من كلام مشايخه أنفسهم ، إلا أنه قد يحتمل أن يروي بعض ذلك بالمعنى فيتفق أن يقع فيما رواه لفظ أبلغ مما سمعه وكلمة أشد ، فإذا كان للفظ الذي حكاه متابعة أو شاهد اندفع هذا الاحتمال . والله أعلم . (1)
259-الوضاح بن عبد الله أبو عوانة أحد الأئمة . راجع ( الطليعة ) ص 43 ##
(1) نوح بن أبي مريم . تقدم له ذكر في ترجمة نعيم لما رواه البيهقي عن نعيم عنه وكما قال الأستاذ (( كلام أهل الجرح فيه معلوم ) ).