و 46 و53 و 106 و 108 والعبارة التي نقلتها ص 57 عن ( الثقات ) وجدتها كذلك في نسخة أخرى من ( الثقات ) جيدة في المكتبة السعيدية بحيدر آباد ، وما ذكرته في الموضع الأخير رأيت ما يتعلق به في ترجمة أبي عوانة من ( تاريخ جرجان ) لحمزة بن يوسف السهمي قال"سمعت أبا بكر الإسماعيلي وعبد الله بن الحافظ يقولان: أبو عوانة اسمه الوضاح وهو من سبي جرجان سكن البصرة وهو مولى يزيد بن عطاء الواسطي مات سنة سبعين ومائة )) ."
وتعقب الأستاذ في ( الترحيب ) ص 41 ما ذكرته في ( الطليعة ) ص 53 - 55 أن علي ابن عاصم إنما قال: (( وضاح ) )لا (( وضاع ) )فذكر الأستاذ أن قولي في دائرة الاحتمال، قال: (( لكن قول علي بن عاصم في جرير بن عبد الحميد: ذاك الصبي - وفي شعبة: ذاك المسكين - يبعد احتمال ذكر اسم أبي عوانة على أن الغالب في اسمه: الوضاح - باللام ، بل يكون علي ابن عاصم أسرف في رميه أبا عوانة بالوضع والكذب ) ).
أقول: ليس في هذا ما يدفع الحق فقد ذكرت في ( الطليعة ) من القرائن ما هو أقوى من هذا بكثير ، بل ليس لهذا قوة البتة ، فإن من المعروف أن ذكر الرجل بكنيته إكرام له ، وكان أبو عوانة مشهورًا بكنيته لا يكاد يذكر إلا بها فنص علي بن عاصم على اسمه تأكيدًا لاحتقاره ، ردًا على مخاطبة الذي ذكره بلفظ (( أبو عوانة ) )كأنه قال: (( ليس بأهل أن يذكر بكنيته وإنما ينبغي أن يذكر اسمه ) )ولهذا الغرض نفسه قال: (( ليس بأهل أن يذكر بكنيته وإنما ينبغي أن يذكر اسمه ) )ولهذا الغرض نفسه قال: (( وضاح ) )بترك اللام ، لأن في الاتيان باللام تفخيمًا للاسم ينافي غرضه ، ولم يتفق له مثل هذا في شعبة وجرير لأنهما معروفان باسميهما ، ولا تدخل عليهما اللام فاعتاض عن ذلك بأن ترك التلفظ باسميهما ، على أن في ترجمة أبي عوانة من ( تاريخ البخاري ) (( وضاع ) )بدون لام ، وأكثر ما يذكر أبو عوانة بكنيته ، فالغلبة التي زعمها الأستاذ ليست بحيث يسوغ الاعتداد بها ، ولا أرى الأمر إلا أوضح من هذا ، ولولا غلبة الهوى على الأستاذ الكوثري لما كابر ، والذي أوقع مصحح ( تهذيب التهذيب ) في الغلط مع قرب الشكل أنه لم يكن ممارسًا للفن ، وترجمة أبي عوانة متأخرة عن ترجمة علي بن عاصم التي ذكرت فيها تلك العبارة ، وذكر ##