وفيها تنكيت شعري خفيف بلا سبب ولا لعن ، فجاء الكوثري فذكر الأصمعي وغضب عليه لروايته ما سمع ، وتجني عليه وذكر بدون أدنى مناسبة بيتي اللعن تشفيًا من الأصمعي فقط ، ثم في ترجمة محمد بن الحسن ضج وعج وهاج وماج وطول ينقم على الخطيب إيراد الإثبات المذكورة ، والوقت أعز من أن نضيعه في تعقب تهويل الكوثري فأما ابن الكلبي فكما قال .
263-الهيثم بن جميل . في ( تاريخ بغداد ) 13 / 385 من طريق عبد الله بن خبيق قال: سمعت الهيثم بن جميل يقول: سمعت ابا عوانة يقول: كان أبو حنيفة مرجئا يرى السيف ... ، قال الأستاذ ص 71: (( قال ابن عدي: لم يكن بالافظ يغلط على الثقات ) ).
أقول: روى عبد الله بن أحمد عن أبيه: (( كان أصحاب الحديث ببغداد أبو كامل وأبو مسلمة الخز اعي والهيثم ، وكان الهيثم أحفظهم ,أبو أتقتهم ) ). ذكرها هذا في (التهذيب) في ترجمة أبي كامل مظفر بن مدرك ثم قال: (( وحكى أبو طالب عن أحمد نحوه وزاد: لم يكونوا يحملون عن كل أحد ، ولم يكتبوا إلا عن الثقات ) )وذكر في ترجمة الهيثم قول أحمد: (( ثقة ) )قال: (( وقال العجلي: ثقة صاحب سنة . وقال إبراهيم الحربي: أما الصدق فلا يدفع عنه ، وهو ثقة . وقال الدارقطني: ثقة حافظ ) ). وذكر قبل ذلك قول ابن سعد (( ... وكان ثقة ) )أما الغلط فذكر له الذهبي في ( الميزان ) حديثًا واحدًا ، فإن كان هو الذي أشار إليه ابن عدي ، فابن عدي هو الغالط ، والحديث هو ما رواه الهيثم عن أبي عوانة عن عبد الأعلى عن سعيد بن جبير عن ابن عباس مرفوعًا: من قال في القرآن بغير علم فليتبوا مقعده من النار . كأن المغلط بنى على أن هذا المتن معروف من رواية سفيان الثوري عن عبد الأعلى ، فأما أبو عوانة فالمعروف من روايته عن عبد الأعلى بهذا السند حديث (( لتقوا الحديث عني إلا ما علمتم من كذب علي متعمدًا فليتبوأ مقعده من النار ) )ويجاب عن هذا ##