بأن في ( مسند أحمد ) ج 1 ص 323 . حدثنا أبو الوليد ثنا أبو عوانة عن عبد الأعلى .... اتقوا الحديث عني .... ومن كذب في القرآن بغير علم فليتبوأ مقعده من النار )) فجمع بين الجملتين ، وأخرج الترمذي عن سفيان بن وكيع عن سويد عمرو الكلبي عن أبي عوانة نحوه وقال في الجملة الثانية (( ومن قال في القرى، ... ) )فتبين أن المتنين حديث واحد اقتصر الثوري في روايته عن عبد الأعلى أحدهما ، واقتصر أبو عوانة في روايته الهيثم على الآخر ، وجمعهما في رواية أبي الوليد وسويد بن عمرو .
وفي ( سنن البيهقي ) ج 7 ص 462 من طريق ابن عدي بسنده إلى الهيثم (( نا سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار عن ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لا يحرم الرضاع إلا ما كان في الحولين ) )ثم حكى عن ابن عدي قال: (( غير الهيثم يوفقه علي ابن عباس ) )وذكره الدارقطني في ( السنن ) ص 498 ثم قال: (( لم يسنده عن ابن عيينة غير الهيثم بن جميل وهو ثقة حافظ (( .
أقول: فإن حكم للهيثم كما قد يشعر به كلام الدارقطني فذاك ، وإن ترجح خطاؤه حكما يشير إليه كلام ابن عدي فمثل هذا الخطأ اليسير لم يسلم منه كبار الأئمة كما يعلم من كتب العلل . ومع ذلك فحكاية الهيثم عن أبي عوانة في شان أبي جنيفة بمظنة للخطأ . والله المستعان . (1)
264-يحيى بن حمزة بن واقد الحضرمي الأصل الدمشقي . في ( تاريخ بغداد ) 13 / 372 من طريق (( يعقوب بن سفيان حدثني علي بن عثمان بن نفيل حدثنا أبو مسهر حدثنا يحيى بن حمزة وسعيد يسمع أن أبا حنيفة قال: لو أن رجلًا عبد هذه النعل يتقرب بها إلى الله لم أر بذلك بأسًا . فقال سعيد: هذا الكفر صراحًا ) ). قال الأستاذ ص 39 (( يحيى بن حمزة قدري لا يتخذ قوله ضد أئمة السنة حجة ) ).
أقول: أما قوله من رأيه فربما ، وأما روايته فلا وجه لردها كما مر تحقيقه في القواعد ، ##
(1) الهيثم بن خلف الدوري راجع ( الطليعة ) ص 51- 52 وراجع ما مر في ترجمة المسيب بن واضح وراجع ( تاريخ جرجان ) ترجمة سعيد بن سلم .