أثر النهشلي وقال: (( فهذا قد روى من هذا الطريق الواهي عن على ، وقد روى عبد الرحمن عن هرمز الأعرج عن عبيد الله بن أبي رافع عن على أنه رأى النبي - صلى الله عليه وسلم - يرفعها عند الركوع وبعدما يرفع رأسه من الركوع ، فليس الظن بعلي رضي الله عنه أن يختار فعله على النبي - صلى الله عليه وسلم - ،ولكن ليس أبو بكر النهشلي ممن يحتج بروايته أو يثبت به سنة لم يأت بها غيره ) )، اعترضه ابن التركماني فقال: (( بل الذي روي عن الطريق الواهي هو مارواه ابن أبي رافع عن على لأن في سنده عبد الرحمن بن أبي الزناد ) )، ثم الذكر قول الدارمي: فليس الظن .. الخ .
فقال: (( لخصمه أن يعكسه فيجعله بعد النبي - صلى الله عليه وسلم - دليلًا على نسخ ما تقدم ) ).
أقول: إذا صرفنا النظر عن النهشلي وابن أبي الزناد فسند المرفوع أثبت لأن رجاله كلهم ثقات أثبات احتج بهم احتج بهم الجماعة . وسند الموقوف فيه مقال ، عاصم وإن أخرج له مسلم ووثقه جمالعة فلم يخرج له البخاري ، وقال بن المدينى (( لا يحتج به إذا انفرد ) )وأبوه رإن وثقه ابن سعد وأبو زرعة فلم يخرج له البخاري ولا مسلم ، وقال النسائي: (( لا نعلم أحدًا روى عنه غير ابنه وغير ابراهيم بن مهاجر ،وابراهيم مهاجر ،وابراهيم ليس بقوى في لحديث ) )فأما النهشي وابن أبي الزناد فلاشك أننا إذا وازنا بينهما إجمالًا فالنهشي أثبت أخرج له مسلم ووثقه ابن مهدي وأحمد وابن معين وأبو داود والعجلي وقال أبو حاتم: ((: (( شيخ صالحيكتب حديثه وهو عندي خير من أبي بكر الهذلي ) )والهذلي ضعيفجدًا ،وقال ابن سعد في النهشلي: (0 كان مرجئًا ، وكان عابدًا ناسكًا وله احاديث ومنهم يستضعفه ) ) وأماأبي الزناد فلم يحتج به صاحبا ( الصحيح ) وإنما علق عنه البخاري وأخرج وأخرجله مسلم في المقدكمة ،ووثقه جماعة وضعفه بعضهم وفصل الأكثرون . وههنا أمران الأول أن أئمة الحديث من رواية من هو ضعيف عندهم أنه صحيح ، والواجب على من دونهم التسليم لهم ،وأولى من ذلك إذا كان الراوي وسطاص كالنهشلي وابن أبي الزناد . وقد صحح الأئمة حديث ابن أبي الزناد المذكور ولين البخاري والدرامي آثر النهشلي كما مر.
والأمر الثاني: إذا اختلفوا في راوٍ فوثقه بعضهم ولينه بعضهم ولم يأت في حقه تفصيل ##