فهرس الكتاب

الصفحة 542 من 897

فالظاهر أنه وسط فيه لفين مطلقًا وهذه حال النهشلي ، وإذا أكثرهم الكلام في راو فثبتوه في حال وضعفوه في أخرى فالواجب أن لا يؤخذكم حكم ذاك الراوي إجمالًا إلا في الحديث لم يتبين من أي الضربين هو ، فأما إذا تبين فالواجب معاملته بحسب حاله ، فمن كان ثقة ثبتا ثم اختلاط فهو غاية في الصحة ، أو بعده فضعيف ، وابن أبي لزناد من هذا القبيل فإن أكثر الأئمة فصلوا الكلام فيه ، قال موسى بن سلمة (( قدمت المدينة فأتيت مالك بن أنس فقلت له إني قدمت إليك لأسمع العلم وأسمع ممن تأمرني به . فقال: عليك بابن أبي الزناد ) )ومالك مشهور بالتحري لا يرضي هذا الرضا إلا عن ثقة لا شك فيه ،ولذلك عد الذهبي هذا توثيقًا ، بل قال في ( لميزان ) : (( وثقة المالك قال سعيد بن أبي مريم قال لي خالي موسى بن سلمة: قلت لمالك: دلني على رجل ثقة ، قال: عليك بعبد الرحمن بن أبي الزناد ) )وقال صالح بن محمد: (0 تكلم فيه مالك لروايته عن أبيه كتا بالسبعة - يعنى الفقهاء- وقال أين كنا عن هذا ؟ ) ) وإنما روي هذا بعد أن انتقل إلى العراق كما يأتي عن أبن المدني . وقال عبد الله بن على ابن المدني عن أبيه (( ما حدث بالمدينة فهو الصحيح ، وما حدث في لبغداد افسده البغداديون ،ورأيت عبد الرحمن بن مهدي يخط على أحاديثه ، وكان يقول في حديثه عن مشيختهم فلا فلان وفلان،وقال ولقنه البغداديون عن فقهائهم ) )يعني الرواية عن أبيه عن المشيخة بالمدينة أو الفقهاء بها،وهذا هو الذى حكى صالح بن محمد أن مالكًا أنكره ، تبين أن ابن أبي الزناد إنما وقع منه ذلك بالعراق ، وابن مهد إنما كان عنده عن ابن أبي الزناد مما حدث به العراق كما يدل عليه كلام ابن المديني ،ويأتي نحوه عن عمرو بن على. وقال يعقوب بن شيبة: (( ثقة صدوق وفي حديثه ضعف ، سمعت على ابن المديني يقول: حديثه بالمدينة مقارب وما حدث به العراق فهو مضطرب . قال على: وقد نظرت فيما روى عنه سليمان بن داود الهاشمي فرأيتها مقاربة ) )وقال عمر بن على: (( فيهضعف فما حدث بالمدينة أصح مما حدث ببغداد ) ). وقال أبو داود عن ابن معين (( أثبت الناس في هشام بن عروة عبد الرحمن بن أبي الزناد ) )##

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت