المسألة الرابعة
إشعار الهدى
في ( تاريخ بغداد ) 13/390 عن يوسف بن أسباط: (( ... وأشعر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه ، وقال أبو حنيفة: الإشعار مثلة ) )قال استاذ ص87: (( ليس من قوله فقط ، بل أثر يرويه عن حماد عن إبراهيم النخعي كما يشتر إلى ذلك الترمذي ... . ، يريدان إشعار أهل زمانها المبالغ فيه ولام التعريف تحمل على المعهود في زمانهما ... على أن الأعمش يقول: يقول: لم نسمع ابراهيم النخعي يقول شيئًا إلا وهو مروي، كما تجد ما بمعناه في( الحلية ) لأبي نعيم ،فيكون قول النخحعي هذا أثرًا يحتج به ، وأنت عرفت قيمة مراسيل النخعي عند ابن عبد البر وغيره )).
أقول أما الترمذي فروى من طريق وكيع حديث إشعار النبي - صلى الله عليه وسلم - . ثم قال: (( سمعت يوسف بن عيسى( وهو ثقة) يقول: (( سمعت وكيعًا يقول حين روى هذا الحديث قال: لا تنظروا إلى قول أهل الرأى في هذا فإن الاشعار سنة وقولهم بدعة ) )قال الترمذي: سمعت أبا السائب ( سلم بن جنادة وهو ثقة ) يقول: كنا عند وكيع فقال لرجل عنده ممن ينظر في الرأى: أشعر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، ويقول أبو حنيفة: هو مثلة ؟ قال الرجل: فإنه قد روي عن إبراهيم النخعي أنه قال: الإشعار مثلة . قال:: فرأيت وكيعًا غضب غضبًا شديدًا ، وقال:: أقول لك: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وتقول: قال إبراهيم ؟ ما أحقك بأن تحبس ثم حتى تنزع عن قولك هذا )) .
القائل: (( فإنه قد روي عن إبراهيم ) )لا يدري من هو وممن سمعه وكيف إسناده ، ولكن الأستاذ بني على دعاوى:
الأولى: أن ذاك الرجل ثقة .
الثانية: أن قوله: (( فإنه قد روي ) )معناه فإن أبا حنيفة روي .
الثالثة: أنه سمع ذلك من أبي من أبي حنيفة . ##