المسألة السابعة
خيارالمجلس
في ( تاريخ بغداد ) 13/387عن بشير بن المفضل قال: (( قلت لأبي حنيفة: نافع عن أبن عمر أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: البيعان بالخيار مالم يتفرقا . قال: هذا رجز ) ). قال الأستاذ ص 87: (( إذا حمل - يعنى الحديث - على الخيار - على الخيار المجلس يكون مخالفًا لنص كتاب الله الذى يبيح التصرف لكل من المتعاقدين فيما يخصه بمجرد تحقق ما يدل على التراضي قال الله تعالى: [يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ ] ُ ) ).
أقول: في ( روح المعانى ) ج 2 ص 77 (( المعنى: لايأكل بعضهم أموال بعض ،والمراد بالباطل ما يخالف الشرع كالربا والقمار والبخس والظلم ، قاله السدي وهو المروى عن الباقر ري الله عنه . وعن الحسن: هو ما كان بغير استحقاق من طريق الأعوض . وأخرج عنه وعن عكرمة ابن جرير أنهما قالا: كان الرجل يتحرج أن يأكل عند أحد من الناس بهذه الآية ، فنسخ ذلك الآية التي في سورة النور [ ولا على أنفسكم أن تأكلوا من بيوتكم ] الآية ،والقول الأول أقوى لأن ما أكل على وجه مكارم الأخلاق لا يكرن أكلًا بالباطل ، وقد أخرج ابن أبي حاتم والطبراني بسند صحيح عن ابن مسعود أنه قال في الآية: إنها محكمة مانسخت ولاتنسخ إلى يوم القيامة ) ).
أقول: المعنى الأول مبنى على أن الباء في قوله (( الباطل ) )للسبية ، وأن الباطل مالا يعتد به الشرع سببًا للحل . والمعنى الثاني مبني على أن الباء للمقابلة ,ان الباطل مالا يحققله . ونسبة المعنى الأول إلى السّدى لا أراها تصح ، وغنما قال السدي كما في ( تفسير ابن جرير) ج5ص19 (( بالباطل: الربا والقمار والبخس والظلم . إلا أن تكون تجارة: ليربح في الدرهم ألفا إن استطاع ) )فأول عبارته للمعنيين ، وبيان صلا حيتها للثاني في القمار والبخس والظلم ظاهر ، فأما الربا فإن من أقرض مائة ليقتضي مائة وعشرة يأكل العشرة بما لا تحقق له ##