فهرس الكتاب

الصفحة 565 من 897

الوضوء فكيف يرى أن القهقهة تبطله ؟ فقال الحسن وذهب ، (1) إذا بالاستاذ يرد أحاديث خيار المجلس زاعمًا أنها مخالفة للقياس ، هذا مع ضعف حديثه القهقهة ورضوح القياس المخالف له وثبوت أحاديث الخيار ووهن القياس المخالف لها .

وأما المخالفة للكتاب فقد تقدم تنفيد زعمها ،وبينما ترى الاستاذ يحاول التثبيت بدعوى مخالفة الكتاب هنا ، أذا به يعرض في مسئلة القصاص في القتال بالمثل ومسئلة مقدار ما يقطع سارقه ن الدلالات القرآنية الواضحة مع ما يوافقها من الأحاديث البصحيحة زموافقة القياس الجلي في مسألة القصاص . إلى غير ذلك من التناقض الذي يؤلف بينه أمر واحد هو الذب عن المذهب ،والغلو في ذلك إلى الحد الذي يصعب معه تبرئه صاحبه من أن يكون ممن اتخ غلهه هواه ، واتخذ الأحبار والرهبان أربلابًا من دون الله . والله المستعان .

قال الاستاذ (( ولا نص فيما يروى عن ابن عمر من القيام من مجلس العقد على ان خيار المجلس من مذهبه ، بل قد يكون هذا منه لأجل أن يقطع على من بايعه حق الرجوع لا حتمال أنه ممنيرى الخيار المجلس ،وقد خوصم أبن عمر إلى عثمان في البراءة من العيوب فحمله عثمانم على خلاف رأية فيها فأصبح يرعى الآراء في عقود ) ).

أقول: قد روى ابن عمر عن النبي - صلى الله عليه وسلم - الحديث صريحًا في إثبات خيار المجلس كما تقدم ، وفي ( صحيح البخارى ) من طريق يحيى بن سعيد عن نافع عن ابن عمر مرفوعًا ... . الحديث ، ثم قال نافع: (( وكان ابن عمر إذا اشترى شيئًا يعجبه فارق صاحبه ) )وفي (صحيح البخاري ) من طريق الزهرى عن سالم بن عبد الله بن عمر عن أبيه (( بعت من أمير المؤمنين عثمان ... ... فلما تبايعنا رجعت على عقبي حتى خرجت من بيته خشية أن يرادّ ني البيع ،وكانت السنة المتبايعين بالخيار حتى يتفرقا .. فلما وجب بيعي رأيت أني قد غبنته ) ).

فصراحة الحديث نفسه ثم جعله سببًا لمفارقة ابن عمر من يشترى منه ما يعجبه وقوله: ##

(1) تقدمت القصة بتمامها في التعليق على الصفحة (444) . ن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت