فهرس الكتاب

الصفحة 564 من 897

حديث الإمام الليث بن سعيد عن نافع عن ابن عمر مرفوعًا (( إذا تبايع الرجلان فكل واخد منهما بالخيار مالم يتفرقا زكانا جميعًا ... . وإن تفرقا بعد أن يتبايعا ولم يترك واحد منهما البيع فقد وجب البيع ) ).

قوله (( بل التفرق بالأبدان من شأنه افساد العقود ... . ) ).

أقول: فساد العقد في هذه المسأئل ليس للتفرق من حيث هو تفرق بل من جهة أخرى حصلت بالتفرق وهي صيرورته ربًا في الأولى ، وبيع في بدين في الأخريين ،وتفرق المتعاقدين في شراء دارٍ أو فرس معينة بذهب أو فضة مثلًا لا يحصل به شيء من ذلك ولا ما يشبهه ، بل يحصل به ما يثبت العقد ويؤكده وهوتبين صحة التراضي المشروط في كتاب الله عز وجل واستحكامه كما تقدم إيضاحه . وكثيرًا ما يناط بالأمر الواحدحكمان مختلفتان من جهتين مختلفيتين كإسلام أحد الزوجين ينافي النكاح ، إذا كان الآخر كافرًا ، ويثبة إذا أسلم الآخر أيضًا ،كان قد أسلم قبل لك علىخلاف ، وكإسلام المرأة الأيم يُحل نكاحها للمسلم ويحرمه للكافر ،ويمنع إرثها من أرقابها الكفار ، ويثبته لها من أرقابها المسلمين . وأمثال ذلك لا تحصى .

على أن الأثر الحتاصل بالتفرق في مسئلتنا ليس هو تصحيح العقد حتى تظهر مخالفته لتلك الصور فإن العقد قد صح بالاجاب والقبول وإنما أثر التفرق قطع الخيار ، وإن شئت فقل إفساد الخيار .

قوله (( خروج عن الإصول ومخالفة لكتاب الله تعالى ) ).

أقول: أما الخروج عن الأصول فالمراد به مخالفة القياس يسمونه خروجًا عن الأصول تمويهًا وتهويلًا وتسترًا وقد تقدم الجواب الواضح عماد ذكره الاستاذ من القياس . وبينما الأستاذ يتبجح في آخر ص 161 بقوله: (( أجمع فقهاء العراق على ان الحديث الضعيف (( يرجح على القياس ) )ويقول ص 181 في الحسن بن زياد (( كأن يأبي الخوض في القياس في مورد النص كما فعل مع بعض المشاغبين في المسألة القهقهة في الصلاة ) )يعنى ببعض المشاغبين الإمام الشافعي ورفيقًا له أورد علىالحسن بن زياد أنه يرى أن قذف المحصنات في الصلاة لا يبطل ##

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت