والذي في ترجمته من ( التهذيب ) : قال أبو زرعة ليس به بأس )) وفي ( المقدمة ) في ترجمة إبراهيم ابن المنذر الحزامي (( وثقه ابن معين ... والنسائي ) )والذي في ترجمته من (( التهذيب ) ):
(( قال عثمان الدارمي رأيت ابن معين عن كتب إبراهيم بن المنذر أحاديث ابن وهب ظننتها المغازي وقال النسائي ليس به بأس ) ).
وفي ( الميزان ) و ( اللسان ) في ترجمة معبد بن جمعة (( كذبة أبو زرعة الكيشي ) )وليس في عبارة أبي زرعة الكيشي ما يعطي هذا بل فيها أنه (( ثقة في الحديث ) )وقد شرحت ذلك في ترجمة معبد من قسم التراجم .
السادس: أصحاب الكتب كثيرًا ما يتصرفون في عبارات الأئمة بقصد الاختصار أو غيره وربما يخل ذلك بالمعنى فينبغي أن يراجع عدة كتب فإذا وجد اختلافًا بحث عن العبارة الأصلية ليبنى عليها .
السابع قال ابن حجر في ( لسان الميزان ) ج 1 ص 17:
(( وينبغي أن يتأمل أيضًا أقوال المزكين ومخارجها ... فمن ذلك أن الدوري قال عن ابن معين أنه سئل عن إسحاق وموسى بن عبيدة الربذي: أيهما أحب إليك ؟ فقال: ابن إسحاق ثقة ، وسئل عن محمد بن إسحاق بمفرده فقال: صدوق وليس بحجة ، ومثله أن أبا حاتم قيل له: أيهما أحب إليك يونس أو عقيل ؟ فقال: عقيل لا بأس به ، وهو يريد تفضليه على يونس ، وسئل عن عقيل وزمعة بن صالح فقال: عقيل لا بأس به ، وهو يريد تفضليه على يونس ، وسئل عن عقيل وزمعه بن صالح فقال: عقيل ثقة متقن ، وهذا حكم على اختلاف السؤال ، وعلى هذا يحمل أكثر ما زرد من اختلاف أئمة الجرح والتعديل ممن وثق رجلًا في وقت وجرحه في وقت آخر ... ) ) (1) .
أقول وكذلك ما حكوا من كلام مالك في ابن إسحاق إذا حكيت القصة على وجهها تبين أن كلمة مالك فلتة لسان عند سورة غضب لا يقصد بها الحكم . وكذلك ما حكوه عن ابن معين أنه قال لشجاع بن الوليد (( يا كذاب ) )فحملها ابن حجر على المزاح .
ومما يدخل في أنهم قد يضعفون الرجل بالنسبة إلى بعض شيوخه أو إلى بعض الرواة ##
(1) في مقدمة رجال البخاري الباجي باب في هذا المعنى .