فهرس الكتاب
ويروى أن مُعلى بن خنيس سأل الامام الصادق (ع) : ما حق المسلم على المسلم. قال: (سبع حقوق واجبات ما منهن حق إلا وهو عليه واجب، إن ضيع منها شيئًا خرج عن ولاية الله وطاعته ولم يكن لله فيه من نصيب) . قال: جعلت فداك وما هي؟. قال: (يا مُعلى أني عليك شفيق أخاف أن تضيع ولا تحفظ وتعلم ولا تعمل) . قال: لا قوة إلا بالله. قال (ع) : (أيسر حق منها أن تحب له ما تحب لنفسك وتكره له ما تكره لنفسك، والحق الثاني أن تجتنب سخطه وتتبع مرضاته وتطيع أمره، والحق الثالث أن تعينه بنفسك ومالك ولسانك ورجلك، والحق الرابع أن تكون عينه ودليله ومرآته والحق الخامس(ان) لا تشبع ويجوع ولا تروي ويظمأ ولا تلبس ويعرى، والحق السادس أن يكون لك خادم وليس لأخيك خادم فواجب أن تبعث خادمك فيغسل ثيابه ويصنع طعامه ويمهد فراشه، والحق السابع أن تبر قسمه
(1) سورة الانفال: 72
(2) جامع السعادات 3: 183.
(3) جامع السعادات 3: 183.
وتجيب دعوته وتعود مريضه وتشهد جنازته، واذا علمت أن له حاجة تبادره إلى قضائها ولا تلجئه أن يسألكها ولكن تبادره فاذا فعلت ذلك وصلت ولايتك بولايته وولايته بولابتك) (1)
هذه هي الاسس التي يجب أن يعتمدها العاملون في علاقاتهم مع بعضهم البعض ـ ومع افراد الأمة ـ فهم يتحملون مسؤولية كبيرة تهدف إلى تغيير المجتمع على أساس الاسلام لتكون مناهجه وتعاليمه هي السائدة وهذا ما يجعلهم أكثر التصاقًا بالنهج الاسلامي وبالاخلاقية الاسلامية من غيرهم. وقد دمّ الله تعالى أولئك الذين لا يلتزمون عمليًا بما يقولون وبما يدعون إليه. يقول عز وجلّ:
(يا ايها الذين آمنوا لم تقولون مالاتفعلون كبُرَ مقتًا عندَ الله أن تقولوا ما لا تفعلون) (2) .
ويقول عزّ من قائل:
(أتأمرون الناس بالبرّ وتنسونَ أنفسكم وأنتم تتلون الكتاب أفلا تعقلون) (3)