فهرس الكتاب
وقد لاحظنا في بعض ظروف العمل خلال الفترة الماضية ان هذه الحالة برزت نتيجة أسباب أخرى لا نريد الخوض فيها هنا، ولقد نجم عنها الكثير من الممارسات والمظاهر الخاطئة، حيث توجه قسم من العاملين في نشاط معكوس من وجهة النظر الحركية، اذ أنهم ركزوا نشاطاتهم من أجل دفع الامة إلى أن تكون رصيدًا لبعض الكيانات الحركية لتخدم توجهاتها الخاصة. وقد حدث ذلك في وقت كانت فيه الجماهير بحاجة ماسة إلى من يعالج أوضاعها الثقافية والنفسية والاجتماعية. وكانت هناك مناطق خلل كبيرة في الدائرة الاجتماعية، لكن انشغال العاملين بشؤونهم الحركية الخاصة أبعدهم عن الاوساط الجماهيرية إلا بمقدار ما يحقق رغبتهم تلك.
ان على العاملين للاسلام ان لاتسيرهم الظروف الطارئة أو حالات الانفعال في طريق بعيد عن مسؤوليتهم الحقيقية فتختل عندهم مقاييس الاولويات ويختل عندهم تبعًا لذلك مستوى العمل الحركي. انهم لابد أن يراجعوا خطوات السير بدقة ووعي، وان ينظروا إلى مواقع أقدامهم حذر الابتعاد عن الطريق العملي الصحيح.
(وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون)