فهرس الكتاب
فكل هذه المعبودات التي اتخذتموها من بشر وغير بشر هل واحد منهم يستطيع أن يغير شيئًا من الكون والجواب طبعًا لا . [1] .
ثم ختم هذا النقاش بأن أوقعهم أمام المصير الذي تظهر فيه الحقائق وأتى بهذه العبارة الرائعة"ويوم يناديهم"لتفيد معنى التهويل والتضخيم والتوبيخ"فيقال لهم: أين الشركاء الذين زعمتموهم آلهة ينصرونكم أو شفعاء يشفعون لكم" [2] "ثم يعرض البيان الإلهي بصورة عظيمة لذلك اليوم العصيب"ونزعنا من كل أمة شهيدًا"الموقف في غاية الهول أمام هذا السؤال"هاتوا برهانكم". على ما اتخذتم من دين وآلهة . فالإنسان سيحاسب على مادان به واعتبره مبدأ واعتقادًا [3] ."فعلموا أن الحق لله"أي فبهتوا وتحيروا كما لم يكن لهم من حجة يقيمونها وعلموا يقينًا أن الحق ما أنتم عليه وما أنزله الله , وأن الحجة لله ولرسوله فلزمتهم الحجة لأن المستهود عليه إذا لم يأت بملخص من بيئة الخصم توجهت القضية عليه ولزمه الحكم""."
الباب الثالث
موٍسى و قارون
المبحث الأول
ابتغ فيما أتاك الله الدار الآخرة ولا تنسى نصيبك من الدنيا
بسم الله الرحمن الرحيم
قال تعالى:
(1) - عتر , نور الدين , القرآن الكريم والدراسات الأدبية , ص200 - 301 بتصرف يسير .
(2) - المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية , المنتخب في تفسير القرآن الكريم ص 587 . وانظر تفسير ابن كثير , تفسير القرآن العظيم ج3 / 398 .
(3) - عتر , نور الدين , القرآن الكريم الدراسات الأدبية , ص 298 .