(1) التورق كما تجريه المصارف للسعيدي ص13
(2) المرجع السابق ص9.
(3) حكم التورق كما تجريه المصارف للضرير ص8، والتورق كما تجريه المصارف للسعيدي ص11، والتورق كما تجريه المصارف للقري ص16 - 17، والعينة والتورق للسالوس ص45 - 46
(4) التورق كما تجريه المصارف للسعيدي ص26
(5) المصنف لعبد الرزاق 8/ 295 - 294
(6) المصنف لابن أبي شيبة 5/ 375
(7) ينظر: أحكام التورق لمحمد تقي 24، والتورق كما تجريه المصارف للسعيدي ص30، والعينة والتورق للسالوس ص57.
ويبن الدكتور السالوس طريقة التعامل في الأسواق العالمية فيقول: (البضائع التي يراد بيعها عن طريق البورصة ترسل أولًا إلى أحد المخازن، وبعد التفريغ واتخاذ الإجراءات اللازمة تبدأ عملية الوزن لوحدات متساوية تقريبًا، وكل وحدة تزن خمسة وعشرين طنًا، أي خمسة وعشرين ألف كيلو جرام.
وبعد الوزن تكتب البيانات الكاملة المتصلة بهذه الوحدة فكتب الجنس والصفات والوزن الحقيقي فقد يزيد قليلًا أو ينقص قليلًا عن الخمسة والعشرين طنًا ومكان التخزين الذي يوضع فيه ... إلخ.
هذه الورقة المكتوبة هي إيصال المخازن، وهي التي تتداول في البورصة، وتنتقل من يد إلى يد إلى أن تنتهي ليد مستهلك يستطيع أن يتسلم بها ما اشتراه، والبيانات المكتوبة في الإيصال نرى مثلها في مكان التخزين، ومسجلة على الحاسب الآلي.
والمصارف الإسلامية منذ نشأتها لا أعلم أي مصرف منها تسلم سلعة من السلع أو تسلم الإيصالات الأصلية واحتفظ بها ليبيع في الوقت المناسب، سواء هو أو وكيله، وحينما حاولت مع بعضهم أن يقوم هذا كان الرد: إننا لا نستطيع أن نتحمل مخاطر تغير الأسعار، ولا قدرة لنا لمجارات البنوك والشركات العملاقة.
ولذلك فإن المصارف الإسلامية يعرض عليها ثمن شرائها الحال، وبيعها الآجل في وقت واحد، وتبلغ الوكيل بالموافقة على الاثنين معًا، وتسلم إيصالات المخازن باعتباره وكيلًا عنها.
هذا توضيح رأيت الحاجة إلى ذكره حتى يمكن الحكم على (تيسير الأهلي) وما شابهه من تورق مصرفي.
البنك الأهلي لا يشتري ويتسلم إيصالات المخازن التي تثبت الملكية, ثم يبيع ويسلم هذه الإيصالات للمشترين المتورقين، وإنما تم الاتفاق بينه وبين من يقوم بدور البائع، ومن يقوم بدور المشتري من الشركات العالمية.
والإجراءات المتبعة هي: أن يعقد البنك الأهلي اتفاقيتين، إحداهما مع شركة باعتبارها بائعًا، والأخرى مع شركة باعتبارها مشتريًا، وكل اتفاقية تمثل الإطار العام الذي ينظم العلاقة بينهما.
وما يثبت الملكية هو ورقة من الشركة التي تقوم بدور البائع، وليس إيصالات مخازن، وتسجيل الكمية على الحاسب الآلي ليتم البيع منها للعملاء المتورقين الذي وكلوا البنك ليقوم هو ببيع ما اشتروه، ومن هنا يبدأ العمل بالاتفاقية مع الشركة التي تقوم بدور المشتري، وما يسجل بأن هذه الشركة اشترته من البنك تقوم الشركة الأولى بنقله من حساب البنك إلى حساب الشركة الثانية.
وما عرفناه من خلال زياراتنا المتكررة، وما اعترف به بعض البنوك والشركات العالمية، هو أن عدم وجود إيصالات مخازن أصلية يعني عدم وجود سلع؛ فالأمر هنا لا يعدو أن يكون قيودًا لا يقابلها شيء في الواقع العملي.
ونأتي إلى المتورق: فهل اشترى سلعة غير مقصودة، لكنه يتسلمها أو يمكنه أن يتسلمها ليبيعها, فيكون هذا هو التورق الذي لم يجزه الجمهور، وأجازه من أجازه أو أنه اقترض بفائدة ربوية، حيث لا توجد سلعة أصلًا إلى على الحاسب الآلي؟