3-الحديث الموضوع هو كلام يضعه الراوي من عند نفسه ، أو ربما اخذ كلام من بعض الحكماء ، أو غيرهم ، فيفتريه على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، وأحيانا يقع الوضع غلطًا من غير قصد ولا تعمد وهذا دال على ضعف الراوي وعدم إتقانه وضبطه لما يرويه (1) 0
4-ما زالت أيادي علماء الحديث بيضاء على السنة النبوية جاهدين على تنقيتها من الروايات المدخولة المنحولة ، ومن هؤلاء الإمام الجورقي في كتاب ( الأباطيل والمناكير والصحاح والمشاهير ) وابن الجوزي في كتاب ( الموضوعات ) ، والسيوطي في ( اللآلئ المصنوعة ) وابن عراق في ( تنزيه الشريعة المرفوعة ) ، والإمام الشوكاني في ( الفوائد المجموعة ) ، والعلامة علي القارئ المكي في ( الموضوعات والمصنوع ) ولأبي الحسنات اللكنوي ( الآثارالمرفوعة ) وغيرها الكثير الكثير مما يصعب عده على العادِّ الحاصر (2) 0
-من اجل ما أُلف في الوضّاعين كتاب ( الكشف الحثيث عمن رُمي بوضع الحديث ) للحافظ برهان الدين سبط بن العجمي رحمه الله تعالى ، وهو مطبوع مشهور 0
تنبيهان:
1 0 قال الحافظ السيوطي في ألفيته: (3)
شر الضعيف الوضع ، فالمتروك ثُمْ ذو النكر ، فالمعل ، فالمدرج ضُمْ
وبعد المقلوب ، فالمضطربُ واخرون غير هذا رتبوا
قلت: هذا ترتيب لأنواع الحديث روعي فيها مراتب الضعف: فبدأ بأشدها ضعفا وهو الموضوع ، ثم تلاه المتروك ، ثم المنكر ، ثم المعلول ، ثم المدرج ، ثم المقلوب ، ثم المضطرب ، وان كان من أهل الحديث من يخالف في هذا الترتيب ،وقد مر بك بيان سبب ضعف كل واحد من هذه الأنواع ، والحمد لله رب العالمين0
(1) علوم الحديث ص 90 ، تدريب الراوي 1 / 287 ،وقد ساق العلامة الطيبي جملة وافرة من الاحاديث الموضوعة في الخلاصة ص: 82- 87 0
(2) مقدمة تحفة الأحوذي 1/ 287-292 ، الرسالة المستطرفة ص: 148و149 و153و151و152و 199 ، منهج النقد ص: 318 - 319 وغيرها 0
(3) ص: 61 0