الحديث المتروك: حديث ضعيف جدًا ، ولكنه لا يبلغ درجة الوضع ، لأن مجرد كون الراوي متهمًا بالكذب ، لا يعطينا الحق بالحكم عليه بالوضع (1) 0
قال الناظم (رحمه الله تعالى ) :
والكذِبُ المختلَقُ المصنوعُ على النبيِّ فذلكَ الموضوعُ
الحديث الموضوع
الموضوع: هو الكذب المختلق المصنوع ، كذا عرفه الناظم (رحمه الله تعالى ) ، أي انه المكذوب المفترى المنسوب إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - زورًا وبهتانا 0
وما أحسن ما قاله الحافظ العراقي في ألفية الحديث:
شرُّ الضعيف الخبرُ الموضوعُ الكذبُ المختَلقُ المصنوعُ
فبين لنا حده ( أي تعريفه ) ثم زادنا فائدة لطيفة ببيان حكمه ، وانه شر أنواع الضعيف ، وبذلك ظهر لنا أن الموضوع قسم من أقسام الحديث الضعيف ، وهو شرّها وأدناها (2) 0
قال الحافظ ابن الصلاح (رحمه الله تعالى ) :"ولا تحل روايته لأحدٍ علم حاله ، في اي معنى كان ألا مقرونًا ببيان وضعه" (3) 0
فوائد:
1-يُعرف كون الحديث موضوعًا بإقرار واضعه ، أو ما يتنزل منزلة إقراره ، وقد يفهمون الوضع من قرينة حال الراوي والمروي ، وللعلماء تفصيلات يطول إيرادها في كيفية معرفة الحديث الموضوع (4) 0
2-للوضع أسباب كثيرة منها: العصبية الجاهلية للمذاهب ، وللرجال ، وللأوطان ، أو التقرب من السلطان ، أو بقصد التكسب والارتزاق كالقصاص (5) 0
(1) منهج النقد ص: 299 0
(2) توضيح الأفكار 2 /69 ، التدريب 1 / 274، الخلاصة ص: 77 ،جواهر الأصول ص: 51 0
(3) علوم الحديث ص: 189 ، توضيح الأفكار 2 /70 - 71 ، تدريب الراوي 1 / 274 0
(4) علوم الحديث ص: 89 ، تدريب الراوي 1 / 274 - 277 ، منهج النقد ص: 310 - 317 ، توضيح الأفكار 2 / 93 - 97 ،الخلاصة ص: 78 ، جواهر الأصول ص: 51 0
(5) علوم الحديث ص: 90 ، تدريب الراوي 1 /286 ، توضيح الأفكار 2 / 75 - 76 ، منهج النقد ص: 302 - 307 ، جواهر الأصول ص: 52 -53 0