فهرس الكتاب

الصفحة 100 من 114

على التعريف المشهور الذي ذكرناه ، فان المنكر ، ضعيف جدًا ، وازداد بالمخالفة ضعفًا ، وقد نص الإمام البيهقي بأن المنكر لا يحتج به (1) 0

قال الناظم (رحمه الله تعالى ) :

مَتروكُهُ ما واحِدٌ بهِ انفرَدْ وأجْمَعُوا لضَعْفهِِ فَهُوَ كَرَدّ

الحديث المتروك

هذا النوع ذكره الناظم ، تبعًا لشيخ الإسلام ابن حجر ، في نزهته ، ولم يسبقه أحد من أئمة الحديث إلى ذكره ، وان كان يقع في كلام المتقدمين ما هو قريب منه 0

وقد قال الإمام احمد بن حنبل ، والإمام احمد بن صالح المصري (رحمهم الله تعالى ) : لا اترك حديث محدث حتى يجمع أهل مصر على ترك حديثه 0

وقال الإمام الذهبي )رحمه الله تعالى (:"لم يجتمع اثنان من أهل هذا الشأن قط على توثيق ضعيف ، ولا تضعيف ثقة ، ولهذا كان مذهب النسائي ، ونحوه أبي داود ، أن لا يترك حديث الرجل حتى يجمع الجميع على تركه"(2) 0

وأما المتروك اصطلاحًا: فعرفه الناظم ( رحمه الله تعالى ) بأنه: ما انفرد بروايته من أُجمع على ضعفه 0

وعرفه الحافظ ابن حجر بأنه: ما كان راويه متهمًا بالكذب على رسول الله ، بأن يكون حديثه مخالفًا للقواعد المعلومة ، غير مروي إلا من جهته ، أو بأن يكون كذبه في كلام الناس خاصة (3) 0

وله أمثلة تجدها مستوفاة في كتب علوم الحديث تحت عنوان أوهى الأسانيد ، وفي"العلل المتناهية"لابن الجوزي (4) 0

حكمه:

(1) اختصار علوم الحديث ص: 56 ، تدريب الراوي 1/240 ، منهج النقد ص: 432 ، توجيه القاري ص: 171 0

(2) علوم الحديث ص: 33 - 34 ، قواعد في علوم الحديث ص: 176 ، تدريب الراوي 1/ 167، الخلاصة ص: 45 0

(3) قواعد التحديث ص: 137 ، قواعد في علوم الحديث ص: 43 0

(4) كفاية الحفظة ص: 94 -100 ، الموقظة - بشرح الكفاية ص:97- 98 ، معرفة علوم الحديث ص: 56 - 58 ، النكت على ابن الصلاح 1/495 وما بعدها 0

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت