فهرس الكتاب

الصفحة 41 من 114

أما الرفع الضمني فله ألفاظ متعددة منها: ينميه ، يبلغ به ، رفعه ، رواية ، أُمرنا بكذا ، نُهينا عن كذا ، من السنة كذا ، لأن مطلق ذلك ينصرف إلى من له الأمر والنهي ، ومن يجب إتباع سنته ، وهو رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (1) كما في حديث انس بن مالك ) رضي الله تعالى عنه ): ( أُمر بلال أن يشفع الأذان ويوتر الإقامة ) 0قال الترمذي: وحديث انس حديث حسن صحيح (2) 0

قال الإمام النووي )رحمه الله تعالى (:"وقوله:"أمر بلال"هو بضم الهمزة وكسر الميم ، أي أمره رسول الله - صلى الله عليه وسلم - هذا هو الصواب الذي عليه جمهور العلماء من الفقهاء وأصحاب الأصول وجميع المحدثين ، وشذ بعضهم فقال: هذا اللفظ وشبهه موقوف لاحتمال أن يكون الآمر غير رسول الله - صلى الله عليه وسلم -هذا خطأ ، والصواب أنه مرفوع لان إطلاق ذلك إنما ينصرف إلى صاحب الأمر والنهي وهو رسول الله - صلى الله عليه وسلم - 0 ومثل هذا اللفظ قول الصحابي أمرنا بكذا ونهينا عن كذا أو أمر الناس بكذا ونحوه فكله مرفوع ، سواء قال الصحابي ذلك في حياة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعد وفاته والله أعلم"(3) 0

وقال الإمام الخطابي )رحمه الله تعالى (:"معناه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - هو الذي أمره بذلك ، والأمر مضاف إليه دون غيره ، لأن الأمر المطلق في الشريعة لا يضاف إلا إليه"(4) 0

(1) الخلاصة ص: 46 ، جواهر الأصول ص: 28 ، توجيه القاري ص: 177 0

(2) جامع الترمذي بشرح تحفة الاحوذي 1 / 576 ، وأخرجه: البخاري ومسلم ، أبو داود ( 508 ) ، ابن ماجة ( 729 و730) ، الترمذي ( 193 ) ، المسند 3/ 189 ، وينظر: الثمر المستطاب ، الألباني 1/ 211 0

(3) شرح مسلم ، النووي 4 / 78 ،ونحوه في علوم الحديث ص: 45 ، اختصار علوم الحديث ص: 46 ، الباعث الحثيث ص: 46 0

(4) كما في عون المعبود 2 / 141 0

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت