وبقيد الاتصال يخرج المرسل ، والمنقطع ، والمعضل ، والمعلق ، والمعنعن المدلس قبل تبين سماعه (1) 0
وقوله: ( وما بسمع ) يلتحق به أي وسيلة أخرى من وسائل التحمل المعتبرة كالعرض ، والمكاتبة ، والإجازة الصحيحة ، والوجادة ، والوصية ، والإعلام ؛ وإنما خص السماع بالذكر في التعريف لأنه الغالب (2) 0
والصواب: أن المتصل شامل للمرفوع والموقوف ، قال الحافظ السيوطي )رحمه الله تعالى ( في ألفيته(3) :
مرفوعًا أو موقوفًا إذ يتصل إسناده الموصول والمتصل
واما المقطوع فينبغي تقييده فَيُقال: هذا متصل إلى سعيد بن المسيب أو إبراهيم النخعي مثلًا ، وهو الذي عليه جمهور العلماء (4) 0
مثال المتصل المرفوع:
روى الإمام مالك في الموطأ عن نافع عن عبد الله بن عمر أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: ( الذي تفوته صلاة العصر كأنما وتر أهله وماله ) 0
مثال المتصل الموقوف:
روى الإمام مالك في الموطأ عن نافع انه سمع عبد الله بن عمر يقول: ( من اسلف سلفًا فلا يشترط إلا قضاءه ) 0
فكل من الحديثين في المثالين متصل لأن رواته سمعوه من بعضهم البعض إلى منتهاه 0
قال الإمام العراقي في ألفية الحديث (5) :
وإن تَصِل بسندٍ منقولا فَسمّهِ متصلًا موصولا
سواءٌ الموقوفُ والمرفوعُ ولم يَرَوْا أن يدخل المقطوعُ
(1) فتح الباقي 1 / 121 ، التقريب مع التدريب 1/ 183 ، الخلاصة ص: 46 ،جواهر الأصول ص: 27 0
(2) اختصار علوم الحديث ص: 44 ، الموقظة ص: 42 ، منهج النقد ص: 348 ، قواعد في علوم الحديث ص: 38 ، النكت على ابن الصلاح 1 / 510 ، علوم الحديث ص: 40 ، شرح ألفية العراقي 1 / 121 ، تدريب الراوي 1 / 82
(3) ص: 31 0
(4) شرح ألفية السيوطي ص: 24 ، علوم الحديث ص: 40 ، تدريب الراوي 1 / 183 ، الموقظة ص: 42 ، اختصار علوم الحديث ص: 348 - 349 ، كفاية الحفظة ص: 151 0
(5) ص: 49 0