قال العلامة المحدث الشيخ احمد محمد شاكر )رحمه الله تعالى (:"هذا الفن من أهم فنون الحديث واللغة ويجب على طالب الحديث إتقانه ، والخوض فيه صعب ، والاحتياط في تفسير الألفاظ النبوية واجب ، فلا يقدمن عليه أحد برأيه"(1) 0
تنبيه:
اعلم رحمك الله إننا خالفنا المصنف في ترتيبه مرة أخرى مراعاة لوحدة الموضوع فانه تكلم هنا عن المشهور والعزيز ، وأخَرَ الكلام عن الغريب ، مع انه يربطهما جميعًا شيء واحد وهو كونها أخبار آحاد ، وسبقنا إلى هذا الصنيع الشيخ عبد الله سراج الدين ( رحمه الله ) في شرحه على المنظومة البيقونية ، واحسن في ذلك (2) 0
قال الناظم )رحمه الله تعالى(:
عزيزٌ مرويُ اثنينِ أوْ ثلاثةْ مشهورٌ مرويُ فوقَ ما ثلاثةْ
أنواع الحديث من حيث عدد الرواة:
العزيز
العزيز في اللغة (3) : مأخوذ من عَزَّ يًعزُّ أي قوي ، فكأنه قوي بمجيئه من الطريق الآخر قال تعالى: ( فَعَزَّزْنَا بِثَالِثٍ ) (يّس: من الآية14) ، أو من عَزَّ يَعِزُّ أي يقل ، إذا صار قليلًا نادرًا ، ولذلك ذهب ابن حبان إلى أن رواية اثنين عن اثنين إلى أن ينتهي السند لا توجد أصلًا 0
والناظم (رحمه الله ) يرى أن العزيز هو: ما رواه راويان أو ثلاثة عن راويين أو ثلاثة ، وعلى ذلك جرى المتقدمون من أئمة الحديث كابن منده ، وابن الصلاح وغيره 0
(1) الباعث الحثيث ص: 152 و يُنظر: التقريب مع شرحه التدريب 2 / 184 - 186 0
(2) شرح البيقونية ، عبد الله سراج الدين ص: 71 - 73 0
(3) مختار الصحاح ص: 429 - 430 0