وهذا التعريف ليس هو المشهور عند أهل الحديث من المتأخرين كابن حجر العسقلاني ، والمعروف عندهم هو: ما لا يرويه اقل من اثنين عن اقل منهما في كل طبقة من طبقاته (1) 0
مثاله:
حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ( لا يؤمن أحدكم حتى أتكون احبّ إليه من والده وولده والناس أجمعين ) 0
رواه البخاري ومسلم كلاهما من حديث انس ، وللبخاري رواية أُخرى من حديث أبي هريرة ، وقد رواه عن انس: قتادة ، وعبد العزيز بن صهيب . ورواه عن قتادة: شعبة ، وسعيد ، ورواه عن عبد لعزيز بن صهيب: إسماعيل بن عُلية ، وعبد الوارث (2) 0
حكمه:
يُنظر في حال السند والمتن ، فإذا تحقق فيهما شروط القبول المتقدمة ولو من طريق واحد كان صحيحًا ، وقد يكون حسنًا ، وان فقدت كان ضعيفًا (3) 0
الحديث المشهور
المشهور في اللغة: اسم مفعول ، من شهرتُ الأمر إذا أعلنته وأوضحته (4) 0
وفي اصطلاح أهل الحديث: هو رواية الجماعة ثلاثة فأكثر عن مثلهم في طبقات السند ، سمي بذلك لوضوحه ، أي شهرته ، لكون راويه اكثر من اثنين ، ويسميه جماعة من الفقهاء: بالمستفيض ، سمي بذلك لانتشاره من فاض الماء يفيض فيضًا أي زاد حتى خرج من جوانب الإناء (5) 0
فوائد:
1 -لا يلزم من كون الحديث مشهورًا عند الناس، الصحة الاصطلاحية ، فكم من حديثٍ يتداوله العامة ، وهو لا اصل له ، ومن رجع إلى كتب الموضوعات رأى العجب العجاب 0
(1) علوم الحديث ص: 243 ، قواعد التحديث ص: 125 ، توضيح الأفكار 2/406 ، نزهة النظر ص: 64-65 و 69 ، قواعد في علوم الحديث ص: 32 ، منهج النقد ص: 416 ، إختصار علوم الحديث ص: 152، الخلاصة ص: 51 0
(2) نزهة النظر ص: 70 ، منهج النقد ص: 416 0
(3) توضيح الأفكار 2/407 ، مهج النقد ص: 417 0
(4) مختار الصحاح ص: 349 0
(5) توضيح الأفكار 2/407 ،والهوامش ص: 402 - 403 ، قواعد التحديث ص: 124 ، نزهة النظر ص: 62 - 63 ، اختصار علوم الحديث ص: 150 ، الخلاصة ص: 51 0