6-قسمة الأخبار إلى متواتر وآحاد جزء من تأثيرات علم أصول الفقه (1) على علم أصول الحديث ، قال الحافظ ابن حجر (2) )رحمه الله تعالى (:"وإنما أبهمت شروط التواتر في الأصل( أي النخبة ) لأنه على هذه الكيفية ليس من مباحث علم الإسناد ، إذ علم الإسناد يُبحث فيه عن صحة الحديث أو ضعفه ليُعمل به أو يُترك، والمتواتر لا يُبحث عن رجاله بل يجب العمل به من غير بحث"انتهى كلام الحافظ 0
فهذا نص منه ( رحمه الله تعالى ) ، على أن تقسيم الأخبار إلى: آحاد ومتواتر ليس من عمل المحدثين ، وكذلك نص عليه الحافظ السخاوي ، وقاسم بن قطلوبغا الحنفي والعلامة المناوي ( رحم الله تعالى الجميع ) وغيرهم (3)
قال الحافظ السيوطي:"وقد قسم أهل الأصول المتواتر إلى: لفظي وهو ما تواتر لفظه ، ومعنوي وهو أن ينقل جماعة يستحيل تواطئهم على الكذب ، وقائع مختلفة تشترك في أمر ، بتواتر ذلك القدر المشترك" (4) 0
8-تقسيم السنة النبوية إلى قسمين: متواتر ، وآحاد له اعتباران: صحيح مقبول ، وباطل مردود ، أما الاعتبار الصحيح فهو بالنظر إلى عدد الرواة ، فما رواه عدد كبير بالشروط المتقدمة ، فهو متواتر وما لم يكن بهذه الصفة فهو آحاد 0
(1) يُنظر: معالم أصول الفقه ، محمد حسين الجيزاني ص: 140 - 144 0
(2) نزهة النظر ص: 60 0
(3) التوضيح الابهر ، السخاوي ص: 18 ، الغاية شرح الهداية ، السخاوي: 1/ 232 ، اليواقيت والدرر ، المناوي: 1/145 ، القول المبتكر ، قاسم بن قطلوبغا ص: 52 ، المنهج المقترح في علم المصطلح ، حاتم العوني ص: 98 - 100 مهم 0
(4) تدريب الراوي 2/ 180 0