فهرس الكتاب

الصفحة 61 من 114

مثاله: قال مالك: عن الزهري ، أن سعيد بن المسيب قال كذا (1) 0

أما النوع الآخر وهو المبهم:

فقد عرفه الناظم بأنه الحديث الذي فيه راوِ لم يسم سواء كان هذا الراوي رجلًا أو امرأة كأن تقول: ثنا فلان ،عن فلان ،عن رجل أو عن امرأة أو عن الشيخ أو عن ابن فلان أو عن عم فلان أو عن زوج فلانة فلم نعرف من هو هذا الرجل ، أو هذه المرأة ، أو هذا الشيخ 000 الخ. ونحوه في الإبهام قول البعض: حدثني الثقة، حدثني من لا اتهم، حدثني من اعرف 000الخ 0

قال الحافظ السيوطي في ألفيته (2) :

وألفوا في مبهمات الأسما لكي تحيط النفس منها علمًا

كرجل وامرأة وابن وعم خال أخ زوج وأشباه وأم (3)

والإبهام واقع في السند والمتن ، وإذا وقع الإبهام في المتون فإنه لا يضره شيئا 0

وحكم الإبهام في السند: انه لا يقبل حديثه حتى يتبين من هو ؟ فإذا تبين لنا من هو نبحث بعد ذلك هل هو ثقة ؟ أم ضعيف؟ فان كان ثقة احتج به، بعد توفر سائر شروط القبول، وان كان ضعيفا نظر في حاله ، في أي درجات الضعف هو فما كان يصلح للشواهد والاعتبارات تقوى حديثه بذلك.وان كان شديد الضعف طرح حديثه وسقط الاحتجاج به (4) 0

قال الحافظ ابن حجر:"لا يقبل حديث المبهم ما لم يسم ، لان شرط قبول الخبر عدالة راويه ، ومن أبهم اسمه لا تعرف عينه فكيف عدالته" (5) 0

(1) منهج النقد ص:351،أسباب اختلاف1/179و197-202،علوم الحديث ص:57،اختصار علوم الحديث ص:51 0

(2) ألفية السيوطي ص: 200 - 201 0

(3) وينظر: علوم الحديث ص:139-343، نزهة النظر ص:135 0

(4) يراجع: تدريب الراوي2/343، اختصار علوم الحديث ص:214، مناهج المحدثين ص:356، فتح المغيث 3/230.

(5) نزهة النظر ص:135، وينظر: اختصار علوم الحديث ص:214، توضيح الأفكار2/497 ، علوم الحديث ص:339، مناهج المحدثين ص:358، علم الرجال، الزهراني ص:289 0

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت