قال العلامة شمس الحق العظيم ابادي:"وامرأة ربعي مجهولة وأخت حذيفة اسمها فاطمة وقيل خولة ، وفي بعض طرقه عن ربعي عن امرأة عن أخت حذيفة وكان له أخوات قد أدركن النبي - صلى الله عليه وسلم - 0 وذكرها أبو عمر النمري (1) وسماها فاطمة وقال: وروي عنها حديث في كراهة تحلي النساء بالذهب إن صح فهو منسوخ ، وقال: ولحذيفة أخوات قد أدركن النبي - صلى الله عليه وسلم - ، هكذا ذكرها في حرف الفاء وقال في حرف الخاء خولة بنت اليمان أخت 000 وحراش بكسر الحاء وفتح الراء المهملتين وبعد الألف شين معجمة"0 وبسبب جهالة امرأة ربعي يحكم على هذا الحديث بالضعف (2) 0
قال الناظم (رحمه الله تعالى ) :
وكلُّ ما قلَّتْ رجالُهُ عَلا وضدُّهُ ذاكَ الذي قدْ نزَلا
أقول:
الإسناد خصيصة فاضلة من خصائص هذه الأمة ميزتها عن غيرها ممن لا يعرف الإسناد المتصل ، بل ليس بين أيديهم الا المعضلات والمنقطعات انقطاعًا شديدًا 0
ولذلك كانت عناية العلماء المسلمين بالإسناد شاملة لكل الفنون ، فالشعر يروى بالإسناد ، والطرفة تروى بالإسناد وقصص البخلاء والأذكياء والمجانين ، تروى كلها بالإسناد ، والتواريخ بالأسانيد والآداب والأخلاق والمواعظ بالأسانيد 0
(1) هو حافظ المغرب ابن عبد البر القرطبي )رحمه الله تعالى( 0
(2) عون المعبود 11 / 200 ، منهج النقد ص:164، وله أمثلة أخرى تنظر في: مناهج المحدثين ص:361-367 0