فهرس الكتاب

الصفحة 81 من 114

وهذا النوع دقيق جدًا ، لأنه يشتبه كثيرًا بزيادة الثقة في السند ، أو المتن ، ويحتاج إلى نظر دقيق للفصل بينهما (1) 0 وكذلك يُشتبه بين الحديث الشاذ والمنكر من جهة التفرد الذي يقع فيهما 0

أما الشاذ فهو تفرد الثقة ، مخالفًا الأوثق ، أو جماعة الثقات ، أما المنكر فهو تفرد الضعيف ، مخالفًا الثقات ، وبذلك بان الفرق بينهما 0

أما مطلق التفرد من غير مخالفة ، فيُنظر في حال الراوي إن كان ثقة فحديثة مقبول ، وان كان ضعيفًا فحديثه مردود ، ويستفاد هذا من مجموع كلام أئمة الحديث في الشذوذ ، والنكارة ، والتفرد (2) 0

فائدة:

يقع في كلام أئمة الجرح والتعديل ، وكتب التخريج ، التنبيه على الشذوذ وغيره من العلل ، إلا انه لم يفرده أحد في التصنيف سوى الشيخ عبدالعزيز الغماري الطنجي )رحمه الله تعالى ( في كتابٍ سماه( الفرائد المقصودة في الأحاديث الشاذة المردودة ) كما أفادنا بذلك بعض شيوخنا - أحسن الله جزائهم في الدارين 0

ثم شرع الناظم ( رحمه الله تعالى ) في بيان المقلوب وانه قسمان فقال:

إبدالُ راوٍ ما براوٍ قِسْمُ وقَلبُ إسنادٍ لمتنٍ قِسْمُ

الحديث المقلوب

القلب في اللغة: ما جاء على غير وجه الصواب (3) 0

أما في الاصطلاح فلا يمكن وضع تعريف دقيق شامل لكل أنواعه ، قال الشيخ العلامة محمد محي الدين عبد الحميد ( رحمه الله تعالى ) :"لا يمكن تعريف أنواع المقلوب كلها في تعريفٍ واحد ، وذلك لأنها أنواع مختلفة لحقائق ، والحقائق المختلفة لا يمكن جمعها في حقيقة واحدة" (4) 0

(1) منهج النقد ص: 429 ، كفاية الحفظة ص: 160 - 166 ، الموازنة بين المتقدمين والمتأخرين ص: 89 - 95 ، عبقرية الإمام مسلم في ترتيب أحاديث مسنده الصحيح ، د 0 حمزة المليباري ص: 62 - 63، الحديث المعلول ص: 31-52

(2) هدي الساري ص: 544 0

(3) ينظر: مختار الصحاح ص: 447 0

(4) توضيح الأفكار 2 / 98 - 99 الهامش ، وينظر: النكت على ابن الصلاح 2 / 864 0

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت