قال العلامة المحدث الشيخ احمد محمد شاكر )رحمه الله تعالى (:"وتجد الكلام على علل الأحاديث مفرقا في كتب كثيرة من أهمها: نصب الراية في تخريج أحاديث الهداية ، للحافظ الزيلعي ، والتلخيص الحبير وفتح الباري كلاهما للحافظ ابن حجر ، ونيل الاوطار للشوكاني ، والمحلى للإمام الحجة أبي محمد بن علي بن حزم الظاهري ، وكتاب تهذيب سنن أبى داود للعلامة المحقق ابن قيم الجوزية"(1) 0
قلت: ومن احسن ما كتبه المعاصرون وأجَلِّهِ وأفحَلِهِ"سلسلة الأحاديث الصحيحة"و"سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة"و"ارواء الغليل في تخريج أحاديث منار السبيل"جميعها لمحدث العصر وحافظه وناقده أبي عبد الرحمن محمد ناصر الدين الألباني )رحمه الله تعالى( ، فانه أتى بما يستجاد في هذا الباب ، ولا اعلم أحدا يشاركه فيه على البسط والتوسع ، وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء 0
قال الناظم (رحمه الله تعالى ) :
وذُو اختلافِ سَنَدٍ أوْ مَتنِ مُضْطَرِبٌ عِنْدَ أُهَيْلِ الفنِّ
المضطرب: اسم فاعل من اضطرب ، يُقال: اضطرب الموج أي ضرب بعضه بعضًا واضطرب الأمر اختل (2) 0
أما في الاصطلاح: فهو أن يروي الراوي الحديث على وجوه مختلفة متساوية ، لا يمكن ترجيح بعضها على بعض ، أو الجمع بينها بوجهٍ من الوجوه (3) 0
(1) الباعث الحثيث ص: 62 ، وينظر: الخلاصة ص: 73-74 الهامش ، مقدمة تحفة الأحوذي 1/279- 287 0
(2) مختار الصحاح ص: 378 0
(3) علوم الحديث ص: 84 ، اختصار علوم الحديث ص: 68 ، منهج النقد ص: 433 ، قواعد في علوم الحديث ص: 165 0