فهرس الكتاب

الصفحة 87 من 114

قال الحافظ ابن حجر )رحمه الله تعالى (:"وهذا الفن( يعني التعليل ) اغمض أنواع الحديث ، وأدقها مسلكًا ، ولا يقوم به إلا من منحه الله فهمًا عاليًا ، وإطلاعًا حاويًا ، وإدراكًا لمراتب الرواة ، ومعرفة شافية ، ولم يتكلم فيه إلا أفراد أئمة هذا الشأن وحذّاقهم ، واليهم المرجع في ذلك ، لما جعل الله عز وجل فيهم من معرفة ذلك ، والاطلاع على غوامضه ، دون غيرهم ممن لم يمارس ذلك" (1) 0

وقوع العلة في أحاديث الثقات:

قال الحافظ ابن الصلاح ( رحمه الله تعالى ) :"ويتطرق ذلك إلى الإسناد الذي رجاله ثقات ، الجامع شروط الصحة من حيث الظاهر" (2) 0

أين تقع العلة ؟

تقع العلة في إسناد الحديث ، وهو الأكثر ، وقد تقع في متنه ، وقد تقع فيهما معا (3) 0

ما يقع في الإسناد قد يقدح في صحة الإسناد والمتن جميعًا كما في التعليل في الإرسال والوقف وقد يقدح في صحة الإسناد من غير أن يقدح في صحة المتن 0

مصادر علل الحديث:

عني أئمة النقد بالتصنيف في هذا الفن وأودعوا تصانيفهم زبدة أبحاثهم الدقيقة منها:

العلل الكبير للامام الترمذي ، علل الحديث لابن أبي حاتم ، العلل الواردة في الأحاديث النبوية للإمام الدارقطني وهو اجلها واعظمها ، العلل لعلي بن المديني ، العلل للإمام احمد ، التاريخ والعلل ليحيى بن معين ، برواية عباس الدوري ، وغيرها الكثير (4) 0

(1) نزهة النظر مع حاشية لقط الدرر ص: 75 - 76 ، وينظر: الخلاصة ص: 70 0

(2) علوم الحديث ص: 81 0

(3) ينظر لأمثلته: علوم الحديث ص: 82 - 83 ، الباعث الحثيث ص: 63 - 67 ، الخلاصة ص: 71 ، منهج النقد ص: 448 - 450 ، أسباب اختلاف المحدثين 2/419 0

(4) اختصار علوم الحديث ص: 61 - 62 ، مقدمة شرح العلل 1 / 59 - 90 ، منهج النقد ص: 454 ، الرسالة المستطرفة ص: 147و148و 211 0

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت