الصفحة 101 من 155

فالشيخ الألباني إنما ضعفه في الضعيفة بهذا التمام، وحسن الطرف الأول منه في سنن ابن ماجة لشواهده

بل إن الشيخ حسن الطرف الأول منه في سلسلة الأحاديث الضعيفة التي ينقل عنها السقاف الأفاك حيث قال الشيخ وهو يخرج الحديث المذكور أعلاه: (( و النصف الأول من الحديث له شواهد من حديث عبد الله

بن مسعود و أبي سعيد الأنصاري. أما حديث ابن مسعود , فأخرجه ابن ماجه (4250)

و أبو عروبة الحراني في"حديثه" (ق 100/ 2) و الطبراني في"المعجم الكبير"

" (3/ 71 / 1) و عنه أبو نعيم في"الحلية" (4/ 210) و القضاعي في"

مسند الشهاب" (1/ 2 / 1) و السهمي في"تاريخ جرجان" (358) من طريق عبد"

الكريم الجزري عن أبي عبيدة عنه. و رجال إسناده ثقات , لكنه منقطع بين أبي

عبيدة - و هو ابن عبد الله بن مسعود - و أبيه. و أما حديث أبي سعيد الأنصاري ,

فأخرجه ابن منده في"المعرفة" (2/ 245 / 1) و أبو نعيم في"الحلية"(10

/ 398)من طريق يحيى بن أبي خالد عن ابن أبي سعيد الأنصاري عن أبيه مرفوعا به

و زاد في أوله:"الندم توبة". و هذه الزيادة لها طريق أخرى صحيحة عن ابن

مسعود , و هي مخرجة في"الروض النضير"رقم (642) . و انظر رقم (1150)

فإنه فيه من حديث أبي هريرة. و أما هذا الإسناد فهو ضعيف كما قال السخاوي في""

المقاصد" (313) , و علته يحيى بن أبي خالد , قال ابن أبي حاتم(4/ 2 / 140"

):"مجهول". و كذا قال الذهبي. و نقل الحافظ في"اللسان"عن أبي حاتم

أنه قال:"و هذا حديث ضعيف , رواه مجهول عن مجهول". يعني يحيى هذا , و ابن

أبي سعيد. (تنبيه) : هكذا وقع في"الحلية" (أبي سعيد) , و كذا وقع في""

المقاصد"و"الجامع الصغير " و غيرهما. و وقع في"المعرفة" (أبي سعد) و"

في ترجمته أورد ابن أبي حاتم (4/ 2 / 378) هذا الحديث , فيبدو أنه الصواب.

و جملة القول: أن الحديث المذكور أعلاه ضعيف بهذا التمام. و طرفه الأول منه

حسن بمجموع طرقه , و قد قال السخاوي:"حسنه شيخنا - يعني ابن حجر - لشواهده )) "

قلت: ألا لعنة الله على الكاذبين

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت