فهرس الكتاب
وقال الغماري في كتابه إرغام الغبي ص21 وهو يتكلم عن شيخ الإسلام ابن تيمية: (( ثم اعتنق هو بدعتين لا يوجد اقبح منهما: احداهما قوله بقدم العالم، وهي بدعة كفرية ) )
فعلق السقاف مؤيدًا شيخه: (( قال ذلك في عدة من كتبه كمنهاج السنة(1/ 109) والموافقة (2/ 75) من الطبعة الواقعة في هامش منهاج السنة في مجلدين ))
قلت: الله أكبر ما أكذبهما
فإنك إذا رجعت المواضع التي عزا إليها السقاف فإنك لن تجد شيئًا مما ادعى
وإنما ستجد قول شيخ الإسلام: (( ولهذا كان كل من جوز حدوث الحوادث بدون سبب حادث يقول بحدوثه ومن قال بقدمه لم يقل أحد منهم بجواز حدوث الحوادث بدون سبب حادث وإن كان هذا القول مما يخطر بالبال تقديره بأن يقال يمكن حدوث الحوادث بلا سبب حادث لأن الفاعل القادر المختار يرجح أحد مقدوريه على الآخر بلا مرجح ويمكن مع ذلك قدم العالم بأن يكون المختار رجح قدمه بلا مرجح فإن هذا القول لظهور بطلانه لم يقله أحد من العقلاء فيما نعلم لأنه مبني على مقدمتين كل منهما باطلة في نظر العقول وإن كان من العقلاء من التزم بعضهما فلا يعرف من التزمهما معا
إحداهما كون الفاعل المختار يرجح بلا سبب فإن أكثر العقلاء يقولون إن فساد هذا معلوم بالضرورة أو هو قطعي غير ضروري ))
قلت: وقول شيخ الإسلام هنا واضح بين فشيخ الإسلام ينقد قول من يقول بجواز حدوث الحوادث بلا سبب حادث
ثم يذكر ما يتفرع على هذا القول من إمكانية قدم العالم
ثم يقول أن هذا القول لم يقل أحدٌ من العقلاء وإنه مبني على مقدمتين باطلتين